تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
يأتمن البائع في خَبَرِهِ معتمداً على قولِه (¬1)، فيَجب على البائعِ التَّنزُّه عن الخِيانة، والتَّجَنُّبُ عن الكَذِب؛ لئلا يقع المشتري في بَخْسٍ وغُرُور، فإذا ظَهَرَت الخِيانةُ يَرُدُّ أو يَخْتار على ما يأتيك إن شاء الله؛ لوجود شرائطها، وقد تعامَلَها النَّاسُ من لَدْنِ الصَّدْرِ الأَوَّل إلى يومنا هذا.
وقد صَحّ: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - لما أراد الهجرة قال لأبي بكر - رضي الله عنه -، وقد اشترى بعيرين ولِّني أحدَهما» (¬2)، وللنَّاس حاجةٌ إلى ذلك؛ لأنّ فيهم مَن لا يَعْرفُ قِيمةَ الأشياء، فيستعين بمَن يَعْرفُها ويَطيبُ قَلْبُه بما اشتراه وزيادة، ولهذا كان
¬__________
(¬1) فائدةَ هذا البيع: أنَّ الغبيَ يعتمد على فعل الذكي، فيطلب نفسه بمثل ما اشترى به هو، أو بمثله مع فضل، وهذا المعنى إنَّما يظهر في ذوات الأمثال دون ذوات القيم كالأشياء المتفاوتة كالحيوانات والجواهر؛ لأنَّ ذوات القيم قد تطلب بصورتها من غير اعتبار ماليتها، ولأنَّ قيمتها مجهولة؛ لأنَّ لا يمكن معرفتها حقيقة، ومبنى هذا البيع على الأمانة، فلا يجوز بيعه مرابحة إلا إذا كان المشتري يملك ذلك البدل من البائع بسبب من الأسباب، كما في شرح الوقاية ص538، ومجمع الأنهر 2: 74 - 75.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها في حديث الهجرة: قال أبو بكر - رضي الله عنه -: «خذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بالثمن» في صحيح البخاري 3: 1419، وصحيح ابن حبان 14: 180، ومسند أحمد 6: 198، وفي لفظ: «لا أركب بعيراً ليس لي، قال: هي لك يا رسول الله، قال: لا، ولكن بالثمن الذي ابتعتها به، قال: كذا وكذا، قال: قد أخذتها بذلك ... » ذكرها ابن إسحاق في سيرته، كما في إعلاء السنن 14: 257.
وقد صَحّ: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - لما أراد الهجرة قال لأبي بكر - رضي الله عنه -، وقد اشترى بعيرين ولِّني أحدَهما» (¬2)، وللنَّاس حاجةٌ إلى ذلك؛ لأنّ فيهم مَن لا يَعْرفُ قِيمةَ الأشياء، فيستعين بمَن يَعْرفُها ويَطيبُ قَلْبُه بما اشتراه وزيادة، ولهذا كان
¬__________
(¬1) فائدةَ هذا البيع: أنَّ الغبيَ يعتمد على فعل الذكي، فيطلب نفسه بمثل ما اشترى به هو، أو بمثله مع فضل، وهذا المعنى إنَّما يظهر في ذوات الأمثال دون ذوات القيم كالأشياء المتفاوتة كالحيوانات والجواهر؛ لأنَّ ذوات القيم قد تطلب بصورتها من غير اعتبار ماليتها، ولأنَّ قيمتها مجهولة؛ لأنَّ لا يمكن معرفتها حقيقة، ومبنى هذا البيع على الأمانة، فلا يجوز بيعه مرابحة إلا إذا كان المشتري يملك ذلك البدل من البائع بسبب من الأسباب، كما في شرح الوقاية ص538، ومجمع الأنهر 2: 74 - 75.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها في حديث الهجرة: قال أبو بكر - رضي الله عنه -: «خذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بالثمن» في صحيح البخاري 3: 1419، وصحيح ابن حبان 14: 180، ومسند أحمد 6: 198، وفي لفظ: «لا أركب بعيراً ليس لي، قال: هي لك يا رسول الله، قال: لا، ولكن بالثمن الذي ابتعتها به، قال: كذا وكذا، قال: قد أخذتها بذلك ... » ذكرها ابن إسحاق في سيرته، كما في إعلاء السنن 14: 257.