تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
إسحاق الحَنْظلي بيّن أنّ العِلَّة هي الكيل والوَزْن، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَبيعوا الصَّاع بالصَّاعين، ولا الصَّاعين بالثَّلاثة» (¬1).
وهذا عامٌّ في كلِّ مكيلٍ سواءٌ كان مَطْعوماً أو لم يكن، ولأنَّ الحكمَ متعلِّقٌ بالكَيل والوَزْن، إمّا إجماعاً، أو لأنّ التَّساوي حقيقةً لا يُعْرَف إلا بهما.
وجعل العِلّة ما هو مُتَعلِّقُ الحكم إجماعاً، أو مُعرِّف للتَّساوي حقيقةً أولى من المصير إلى ما اختلفوا فيه، ولا يُعْرَفُ التَّساوي حقيقةً، ولأنّ التَّساوي والمُماثلةَ شرطٌ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مِثْلاً بمِثْلٍ» (¬2)، وفي بعض الرِّوايات:
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين، ولا الصَّاع بالصَّاعين فإني أخاف عليكم الرما، والرما هو الربا، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت الرّجل يبيع الفرس بالأفراس، والنجيبة بالإبل، قال: لا بأس إذا كان يداً بيد» في مسند أحمد 2: 109، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 105، 113: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو جناب، وهو ثقة، ولكنَّه مدلس، والمراد ما يحلّ الصاع؛ إذ لا يجري الرِّبا في نفس الصاع، وهو عام فيما يحله، كما في تبيين الحقائق 4: 86.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «التمرُ بالتمر، والحنطةُ بالحنطة، والشعيرُ بالشعير،
والملحُ بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد، فمَن زاد أو استزاد فقد أربى، إلاّ ما اختلفت ألوانه» في صحيح مسلم3: 1211.
وهذا عامٌّ في كلِّ مكيلٍ سواءٌ كان مَطْعوماً أو لم يكن، ولأنَّ الحكمَ متعلِّقٌ بالكَيل والوَزْن، إمّا إجماعاً، أو لأنّ التَّساوي حقيقةً لا يُعْرَف إلا بهما.
وجعل العِلّة ما هو مُتَعلِّقُ الحكم إجماعاً، أو مُعرِّف للتَّساوي حقيقةً أولى من المصير إلى ما اختلفوا فيه، ولا يُعْرَفُ التَّساوي حقيقةً، ولأنّ التَّساوي والمُماثلةَ شرطٌ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مِثْلاً بمِثْلٍ» (¬2)، وفي بعض الرِّوايات:
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين، ولا الصَّاع بالصَّاعين فإني أخاف عليكم الرما، والرما هو الربا، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت الرّجل يبيع الفرس بالأفراس، والنجيبة بالإبل، قال: لا بأس إذا كان يداً بيد» في مسند أحمد 2: 109، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 105، 113: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو جناب، وهو ثقة، ولكنَّه مدلس، والمراد ما يحلّ الصاع؛ إذ لا يجري الرِّبا في نفس الصاع، وهو عام فيما يحله، كما في تبيين الحقائق 4: 86.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «التمرُ بالتمر، والحنطةُ بالحنطة، والشعيرُ بالشعير،
والملحُ بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد، فمَن زاد أو استزاد فقد أربى، إلاّ ما اختلفت ألوانه» في صحيح مسلم3: 1211.