اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

«الفِضّة بالفِضّة هاء وهاء، والذَّهب بالذَّهب هاءٌ وهاءٌ» (¬1): أي يداً بيد.
(وما سواه من الرَّبويات يَكفي فيه التَّعيين)؛ لأنّه يتعيّن بالَّتعْيين ويتمكّن من التَّصرُّف فيه، فلا يُشترط قبضه كالثِّياب بخلاف الصَّرْف؛ لأنّ القَبْضَ شَرْطٌ فيه للتَّعيين، فإنّه لا يتعين بدون القَبْض على ما يأتي إن شاء الله تعالى، ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يداً بيد» (¬2): أي عيناً بعين، وهو كذلك في رواية ابن الصَّامت - رضي الله عنه -.
قال: (ويجوز بَيْعُ فِلْسٍ بفِلْسَين بأعيانهما)، وقال محمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنّهما أثمانٌ، فصارت كالدَّراهم والدَّنانير، وكما إذا كانا بغير أَعْيانهما.
ولهما: أنّ ثمنيَّتهما بالاصطلاح، فيبطل به أَيضاً، وقد اصطلحا على إبطالها؛ إذ لا ولاية عليهما في هذا الباب، بخلاف الدَّراهم والدَّنانير؛ لأنّها خُلِقَت ثَمَناً، وبخلاف ما إذا كانا بغير أَعيانهما؛ لأنّه بَيْع الكَالئ بالكَالئ، وهو مَنْهيٌّ عنه (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء» في صحيح البخاري3: 68، وصحيح مسلم3: 1209.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - في صحيح مسلم3: 121.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ» في سنن الدارقطني 3: 71، والموطأ 2: 797، وشرح معاني الآثار 4: 21، والمستدرك ي2: 65، وصححه الحاكم، وقال الدارقطني: ليس في هذا حديث يصح، لكنَّ إجماع الناس على أنَّه لا يجوز بيع دين بدين، كما في تلخيص الحبير 3: 26.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 2817