تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وأمَّا القَدْرُ: فقوله: كذا قَفِيزاً، وكذا رَطْلاً، وهو شَرْطٌ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فَلْيُسْلِمْ في كَيْلٍ مَعلوم ووَزْنٍ مَعْلون» (¬1).
وأمّا مَكانُ الإيفاء، فقولنا في مكان كذا، وإنّما يُشترط إذا كان له حِمْلٌ ومؤونة.
وقالا: لا يُشْترط ويُوفيه في مكانِ العقدِ؛ لأنّ مكان العقد متعيّن؛ لعدم المُزاحمة كما في البَيْع، وكما فيما لا حَمْل له.
وله: أنَّ التَّسليمَ غيرُ واجبٍ في الحال، وإنّما يجب إذا حَلَّ الأجل، ولا يدرى أين يكون عند حلولِه، فيحتاج إلى بيان موضع الإيفاء قَطْعاً للمُنازعة، ولأنّ القيمة تختلف باختلاف الأماكن، بخلاف البَيْع؛ لأنّه يوجبُ التَّسليم في الحال، ولا منازعة فيما لا حمل له.
وعلى هذا الخِلافِ الأُجْرةُ والثَّمنُ إذا كان له حِمْلٌ، والقِسْمةُ وهو أن يزيد على أحد النَّصيبين شيئاً له حِمْلٌ ومؤونةٌ، وإذا شَرَط مكاناً يتعيّن عَملاً بالشَّرْط.
وأمَّا ما ليس له حِمْلٌ ومؤونةٌ: كالمِسْكِ والكافور ونحوهما لا يُشْتَرط ذلك بالإجماع، وهل يتعيَّنُ مكان العَقْد؟ عنه روايتان، الأَصحُّ (¬2) أنّه يتعيّن.
ولو شَرَط له مكاناً، قيل: لا يتعيَّن؛ لعدم الفائدة، وقيل: يتعيّن للفائدة؛
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬2) وصححها في تحفة الفقهاء2: 14.
وأمّا مَكانُ الإيفاء، فقولنا في مكان كذا، وإنّما يُشترط إذا كان له حِمْلٌ ومؤونة.
وقالا: لا يُشْترط ويُوفيه في مكانِ العقدِ؛ لأنّ مكان العقد متعيّن؛ لعدم المُزاحمة كما في البَيْع، وكما فيما لا حَمْل له.
وله: أنَّ التَّسليمَ غيرُ واجبٍ في الحال، وإنّما يجب إذا حَلَّ الأجل، ولا يدرى أين يكون عند حلولِه، فيحتاج إلى بيان موضع الإيفاء قَطْعاً للمُنازعة، ولأنّ القيمة تختلف باختلاف الأماكن، بخلاف البَيْع؛ لأنّه يوجبُ التَّسليم في الحال، ولا منازعة فيما لا حمل له.
وعلى هذا الخِلافِ الأُجْرةُ والثَّمنُ إذا كان له حِمْلٌ، والقِسْمةُ وهو أن يزيد على أحد النَّصيبين شيئاً له حِمْلٌ ومؤونةٌ، وإذا شَرَط مكاناً يتعيّن عَملاً بالشَّرْط.
وأمَّا ما ليس له حِمْلٌ ومؤونةٌ: كالمِسْكِ والكافور ونحوهما لا يُشْتَرط ذلك بالإجماع، وهل يتعيَّنُ مكان العَقْد؟ عنه روايتان، الأَصحُّ (¬2) أنّه يتعيّن.
ولو شَرَط له مكاناً، قيل: لا يتعيَّن؛ لعدم الفائدة، وقيل: يتعيّن للفائدة؛
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬2) وصححها في تحفة الفقهاء2: 14.