اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وأمَّا المُسَلَّم فيه، فالإبراءُ عنه صحيحٌ؛ لأنّه دَيْنٌ لا يجب قبضُه في المجلس، فيصحُّ الإبراءُ عنه كسائر الدِّيون.
ولا يجوز أن يأخذ عِوَضَه من خلافِ جِنْسِه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَسْلَم في شيءٍ، فلا يَصْرِفه إلى غيره» (¬1)، وعن الصَّحابة - رضي الله عنهم - موقوفاً ومرفوعاً: «ليس لك إلا سَلَمَكَ أو رأس مالك» (¬2)، فإن أعطاه من الجنسين أجود أو أردأ جاز على ما تَقَدَّمَ.
وشَرْطٌ آخر: وهو أن لا يجتمعَ في البَدَلين أحدُ وَصْفي عِلّة الرِّبا، حتى لا يجوز إسلام الهَرَويِّ في الهَرَويِّ، ولا إسلامُ الكيليِّ في الكيليِّ كالحِنْطة في الشَّعير، ولا الوَزْني في الوَزْني كالحَديد في الصُّفْر أو في الزَّعْفَران ونحو ذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف الجنسان، فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يَدَاً بيدٍ، ولا خَيْرَ في نسيئةٍ» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَسْلَف في شيءٍ، فلا يصرفه إلى غيره» في سنن أبي داود3: 275، وسنن ابن ماجة2: 766، وسنن الدارقطني3: 464، وهو حديث حسن، كما في الإخبار2: 175.
(¬2) فعن إبراهيم، قال عمر - رضي الله عنه -: «إذا أسلمت في شيء، فلا تبعه حتى تقبضه، ولا تصرفه في غيره» في مصنف ابن أبي شيبة11: 32.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إذا أسلمت في شيء، فلا بأس أن تأخذ بعض سلمك وبعض رأس مالك، فذلك هو المعروف» في السنن الصغير للبيهقي2: 285، وسنن البيهقي الكبير6: 45.
(¬3) سبق تخريجه: «مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف،
فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» في صحيح مسلم3: 1211.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 2817