اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وهذا مَطَّردٌ إلا في الأَثمان، فإنّه يجوز إسلامُها في الوَزْنيات ضرورةً لحاجة النَّاس، ولأنّ الأثمانَ تُخالف غيرها من الوَزْنيات في صِفةِ الوَزْن؛ لأنّها تُوزن بصَنْجات الدَّراهم والدَّنانير، وغيرها يُوزَنُ بالأَرْطال والأَمْنان، والأَثْمانُ لا تتعيَّنُ بالتَّعيين، وغيرُها يَتَعيَّن فلم يجمعهما أحُد وَصْفي العِلّة من كلِّ وجهٍ، فجاز إسلام أحدهما في الآخر.
ولو أَسْلَم مَكيلاً في مَكيل ومَوْزونٍ ولم يُبْيِّن حِصّة كلِّ واحدٍ منهما، كما إذا أسلم كُرَّ حِنطةٍ في كُرِّ شَعير وعَشْرة أَرْطال زيت، فإنّه يَبْطلُ في الكلّ.
وقالا: يجوز في حِصّة المَوْزون بناءً على أنّ الصَّفقة مَتَى فَسَدَت في البَعض فسدت في الكُلِّ عنده، وعندهما يفسدُ بقدر المُفْسد؛ لأنّه وُجِد في البعض، فيَقْتَصِرُ عليه، كما إذا باع عبدين أحدُهما مُدبَّرٌ.
وله: أنّه فسادٌ قويٌّ تَمكّن في صُلْب العَقْد، فيَشيع في الكُلّ، كما إذا ظَهَرَ أحد العبدين حرّاً أو أحد الدَّنَيْن خَمْراً، بخلاف المُدَبَّر، فإنّ حُرمةَ بيعه ليس مجمعاً عليه.
ولا يجوز السَّلَمُ في ما لا يَتَعيّن بالتّعيين: كالدَّراهم والدَّنانير؛ لأنَّ البَيْع بهما يجوز نسيئةً، فلا حاجة إلى السَّلَم فيهما، وهل يجوز في التِّبْر؟ فيه روايتان.
ويجوز في الحُلِيِّ؛ لأنّه يتعيّنُ.
وفي الفلوس عندهما خلافاً لمُحمّد - رضي الله عنه -، وقد مَرّ.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 2817