اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

قال: (ولا في الجَوْهَر)؛ لتفاوت آحادها تفاوتاً فاحشاً، حتى لو لم تتفاوت كصِغار اللؤلؤ الذي يُباع وَزْناً، قالوا: يجوز؛ لأنّه وَزْنيٌّ.
قال: (ولا في الحَيْوان ولحمِه وأطرافِه وجلودِه)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عن السَّلَم في الحَيْوان» (¬1)؛ لأنّه مما يتفاوت آحاده تَفاوتاً فاحشاً باعتبار معانيه الباطنة، وذلك يُوجِبُ التَّفاوت في الماليّة، فيُؤدّي إلى النِّزاع.
وأمّا اللَّحْمُ فمذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا (¬2): إذا سَمَّى من اللَّحْمِ مَوْضعاً معلوماً بصِفةٍ مَعْلومةٍ جاز؛ لأنّه وزنيٌّ مَعْلوم القدر والصِّفة فيجوز.
وله: أنّه يَتَفاوت تَفاوتاً فاحِشاً بكبر العَظْم وصِغَره، فعلى هذا يجوز في مَنْزوع العَظم، وهي روايةُ الحَسَن - رضي الله عنه -، ويتفاوت بالسِّمَن والهُزال أيضاً، فعَلَى هذا لا يجوز أصلاً (¬3)، وهو رواية ابنِ شُجاع (¬4).
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السَّلف في الحيوان» في المستدرك 2: 65، وصححه، وسنن الدارقطني 3: 71، وسنن البيهقي الكبير 6: 22، ومصنف عبد الرزاق 8: 23، ومسند ابن الجعد 1: 49.
(¬2) في «الحقائق والعيون»: والفتوى على قولهما، كما في البناية8: 341.
(¬3) وصححها في الهداية8: 341.
(¬4) وهو محمد بن شجاع الثَّلْجِيّ، أبو عبد الله، كان فقيه العراق في وقته، والمقدم في الفقه والحديث مع ورع وعبادة، من مؤلفاته: «تصحيح الآثار»، و «النوادر»، و «المضاربة»، (ت266هـ). ينظر: الفوائد ص281 - 282، والعبر2: 33.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 2817