تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ولو استهلك لحماً ضَمِنَه بالقيمةِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ذكره في «المُنْتقى»، وقال في «الجامع» بالمِثْل (¬1).
ويجوز استقراضُه في الأَصحّ (¬2).
والفَرْقُ لأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ القَرْضَ والضَّمان يجبان حالاً، فتكون صفتُه معلومةً، ولا كذلك السَّلَم.
وأمّا أطرافُه وجلودُه؛ فلأنّها عدديٌّ مُتفاوتٌ تفاوتاً يُؤدِّي إلى الُمنازعة، والمرادُ بالأَطراف الرُّؤوس والأَكارع.
أمّا الشُّحوم والأَلْيَة يجوز السَّلَم فيها؛ لأنّها وزنيٌّ معلومُ القَدْر والصِّفة.
قال: (ويصحُّ في السَّمكِ المالِح وَزْناً)؛ لأنّه لا يَنْقطعُ.
وكذلك الطَّرِيُّ الصِّغار في حِينه (¬3).
¬__________
(¬1) قال أبو المعين النَّسفيّ في «شرح الجامع الكبير»: قول محمّد - رضي الله عنه - في هذه المسألة: كان للمغصوب منه أن يضمنه قيمة اللحم، نصٌّ على أنّ اللحمَ مضمونٌ بالقيمة دون المثل، ولا توجد الرِّواية أنّه من ذوات القِيَم، وليس بمثليّ، إلا في هذا الموضع، يعني في «الجامع الكبير»؛ ولهذا قال صاحب «الفتاوى الصغرى»: تضمين اللَّحم بالمثل قولهما، ثم قال: ورأيت في «المنتقى»: روى أبو يوسف عن أبي حنيفة: إذا استهلك لحماً، قال: عليه قيمته»، كما في رمز الحقائق2: 52.
(¬2) مشى عليه في المبسوط12: 137، والبزازية4: 26.
(¬3) يعني أن يكونَ السَلَمُ مع شروطِهِ في حينه كيلا ينقطعَ بعد العقدِ والحلول، وإن
كان في بلدٍ لا ينقطعُ جازَ مطلقاً، فأمَّا المليح فإنّه يدَّخرُ ويباعُ في الأسواقِ فلا ينقطعُ حتى لو كان ينطقعُ في بعضِ الأحيانِ لا يجوز، كما في رد المحتار4: 204.
ويجوز استقراضُه في الأَصحّ (¬2).
والفَرْقُ لأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ القَرْضَ والضَّمان يجبان حالاً، فتكون صفتُه معلومةً، ولا كذلك السَّلَم.
وأمّا أطرافُه وجلودُه؛ فلأنّها عدديٌّ مُتفاوتٌ تفاوتاً يُؤدِّي إلى الُمنازعة، والمرادُ بالأَطراف الرُّؤوس والأَكارع.
أمّا الشُّحوم والأَلْيَة يجوز السَّلَم فيها؛ لأنّها وزنيٌّ معلومُ القَدْر والصِّفة.
قال: (ويصحُّ في السَّمكِ المالِح وَزْناً)؛ لأنّه لا يَنْقطعُ.
وكذلك الطَّرِيُّ الصِّغار في حِينه (¬3).
¬__________
(¬1) قال أبو المعين النَّسفيّ في «شرح الجامع الكبير»: قول محمّد - رضي الله عنه - في هذه المسألة: كان للمغصوب منه أن يضمنه قيمة اللحم، نصٌّ على أنّ اللحمَ مضمونٌ بالقيمة دون المثل، ولا توجد الرِّواية أنّه من ذوات القِيَم، وليس بمثليّ، إلا في هذا الموضع، يعني في «الجامع الكبير»؛ ولهذا قال صاحب «الفتاوى الصغرى»: تضمين اللَّحم بالمثل قولهما، ثم قال: ورأيت في «المنتقى»: روى أبو يوسف عن أبي حنيفة: إذا استهلك لحماً، قال: عليه قيمته»، كما في رمز الحقائق2: 52.
(¬2) مشى عليه في المبسوط12: 137، والبزازية4: 26.
(¬3) يعني أن يكونَ السَلَمُ مع شروطِهِ في حينه كيلا ينقطعَ بعد العقدِ والحلول، وإن
كان في بلدٍ لا ينقطعُ جازَ مطلقاً، فأمَّا المليح فإنّه يدَّخرُ ويباعُ في الأسواقِ فلا ينقطعُ حتى لو كان ينطقعُ في بعضِ الأحيانِ لا يجوز، كما في رد المحتار4: 204.