أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

الجِنْس والنَّوع والصِّفة، فالتَّفاوت بعده يسير غيرُ معتبر، وهذا استحسانٌ لحاجة النَّاس إليه.
وهل يشترط الوَزْن في الحَرير؟ الأَصحُّ اشتراطُه (¬1)؛ لأنَّ التَّفاوتَ فيه من حيث الوَزْن معتبرٌ، وقيل: إن كان إذا ذَكَرَ الطُّول والعَرْض والرُّقْعة لا يَتفاوتُ وزنُهُ لا حاجةَ إلى ذكر الوَزْن؛ لعدم التَّفاوت، وإن كان يختلف وزنُهُ، فلا بُدّ من ذكر الوَزْن، واختاره القُدُوريّ.
وإذا أطلقَ الذِّراع فله الوَسَط، إلا أن يكون مُعتاداً فله المُعتاد.
قال: (وفي اللَّبِن (¬2) إذا عيّن المِلْبَن)؛ لأنّه عدديٌّ متقاربٌ إذا بَيَّن المِلْبَن، وكذلك الآجر، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لو باع مئة آجرّة من أَتْون (¬3) لا يجوز للتَّفاوت في النُّضج.
قال: (ولا يجوز التَّصرُّفُ في المُسَلَّم فيه قَبْلَ القَبْض)؛ لأنّه مَبيعٌ، وقد بَيّنا أنّ التَّصَرُّف في المبيع قبل القَبْض لا يجوز.
¬__________
(¬1) الصحيحُ أنّه يشترط، وإليه مال شمس الأئمة السَّرَخْسيُّ، وهكذا ذكر في «شرح القدوري»؛ لأن الحرير يختلف باختلاف الوزن، كما في المحيط7: 79.
(¬2) اللَّبِن: وهي التي تتخذ من طين ويبنى بها، كما في المغرب ص421.
(¬3) ذكر بعضُهم: أنه لا يجوز بيع مائة آجرة من أتون، وفي عرف بلادنا يُسمونه قميناً أو قميراً، وهو الذي يُبْنى ليشوى فيه الآجر والحجارة تعمل جيراً؛ لأنه يتفاوت في النُّضج تفاوتاً فاحشاً، فلا يجوز بيعه، كما في فتح القدير7: 113.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 2817