أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشُّفْعة

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «جار الدَّار أحقُّ بشُفعةِ الدَّار» (¬1)، وكان أبو بكر الرَّازي - رضي الله عنه - يُنكر هذا القول ويقول: وجوب الشُّفعة مجمع عليه أصل من الأصول المقطوع بها لا يُقال: إنّه استحسان.
قال: (ولا شُفْعةَ إلا في العَقار)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا شُفْعةَ إلا في رَبْع (¬2) أو حائط (¬3)» (¬4)؛ ولأنّ الشُّفْعةَ وَجَبَت في العَقار لدفع ضَرر الدَّخيل فيما هو متصلٌ
¬__________
(¬1) فعن سمرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «جار الدار أحق بشفعة الدار» في المعجم الكبير7: 196، وبلفظ: «جارُ الدار أَحقّ بدار الجار أو الأرض» في سنن أبي داود 3: 286، وسنن الترمذي3: 642، وصحيح ابن حبان11: 585.
(¬2) رَبْع: أي دار، كما في المغرب1: 317.
(¬3) الحائِط: البستان، وأصله ما أحاط به، كما في المغرب1: 234.
(¬4) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الشُّفعة في كل شرك، في أرض، أو رَبْع، أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبى، فشريكه أحقُّ به حتى يؤذنه»» في صحيح مسلم 3: 1229، وسنن النسائي 7: 320.
وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا شفعة إلا في ربع ـ أي دار ـ أو حائط، ولا ينبغي له أن يبيعَ حتى يستأمر صاحبَه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك»، أخرجه البزار، وقال: لا نعلم أحداً يرويه بهذا اللفظ إلا جابر - رضي الله عنه -، وقال الحافظ في الدراية2: 203: رجاله أثبات، كما في إعلاء السنن 17: 3 - 4.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا شفعة إلا في دار أو عقار» في سنن البيهقي الكبير 6: 109، وقال في تلخيص الحبير: سنده جيد، كما في إعلاء السنن 17: 4.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 2817