أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشُّفْعة

فإن سَلَّم الشَّريك في الَّرقبة يصير كأن لم يكن، فيأخذها الشَّريكُ في الحُقوق، فإن سَلَّم أخذها الجار، والمرادُ الجارُ الملاصق، وإن كان بابُه إلى سِكّةٍ أُخرى؛ لأنّه هو الذي يَسْتَضِرُّ بما ذكرنا من المعاني.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا حَقّ لهما مع الشَّريك في الرَّقبة وإن سَلَّم؛ لأنّه حجبَهُما، فلا حقّ لهما معه كالحجب في الميراث، ووجه الظَّاهر ما ذكرنا، ولأنّهم استووا في السَّبب، لكنّه تَقَدَّم؛ لما ذكرنا، فإذا سَلَّمَ عَمِلَ السَّببُ في حقِّهما لزوال المانع: كالدَّين بالرَّهن وبغير رهن إذا أَسْقط المُرْتَهنُ حَقَّه.
وحَقُّ المبيع: الطَّريق الخاصّ، وهو ما لا يكون نافذاً، والنَّهرُ الخاصُّ: وهو ما لا تجري فيه السُّفن.
قال: (وتقسم على عددِ الرُّؤوس)، وصُورتُه: دارَ بين ثلاثةٍ: لأحدِهم النِّصف، وللآخرِ الثُّلث، وللآخرِ السُّدس، باعَ أحدُهم نصيبَه فالشُّفعةُ للباقين على السَّواء؛ لاستوائهما في السَّبب، وهو الاتصال، ألا تَرَى أنّه لو انفرد أحدُهم أخذ الجميع، فدَلَّ على استوائهم في السَّبب، وكان المعنى يشملُهم، وهو لحوق الأذى، فيستوون في الاستحقاق.
وكذا لو كان لهما جاران: أحدُهما: مُلاصق من ثلاثِ جَوانب، والآخر: من جانب واحدٍ، فهما سواءٌ لاستوائهما في لحوق الضَّرر والسَّبب.
قال: (وإذا عَلِم الشَّفيع بالبَيْع ينبغي أن يُشهِدَ في مجلس عِلمِه على
المجلد
العرض
32%
تسللي / 2817