أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشُّفْعة

(فإن لم يشهد بعد التَّمَكُّن منه بَطَلَت)؛ لأنّه دليلُ الإعراض، ولا تَبْطل إذا حَمَد الله أو سبحه أو سلم أو شمّت؛ لأنه لا يدلّ على الإعراض، وكذا إذا سأل عن المشتري، وكميّة الثَّمن، وماهيته؛ لأنّه دَليلُ الطَّلَب.
ولو كان في الأربعة بعد الجُمُعة أو قَبْلَ الظُّهر فأتمّها لم تَبْطل، ولو زاد على ركعتين في غيرها من السُّنن بَطَلَت.
ثمّ هذا الطَّلَبُ إنّما يجب عليه إذا أَخْبَره به رجلٌ عَدْلٌ، أو رجلان مَسْتوران، أو رَجلٌ وامرأتان.
وعندهما: يكفي خبرُ الواحد رَجلاً كان أو امرأةً أو صَبياً، حراً أو عبداً إذا كان الخبر حقّاً، وتمامه يأتيك في الوكالة إن شاء الله تعالى.
والمعتبرُ الطَّلَب دون الإشهاد، وإنما الإشهاد للإثبات، حتى لو صَدَّقه المشتري على الطَّلَب لا يحتاج إلى شُهود.
قال: (ثمّ يُشْهِدُ على البائع إذا كان المَبيع في يدِه أو على المشتري أو عند العَقار)، وهذا طلبُ التَّقرير؛ لأنّه قد لا يُمكنه الإشهاد على طَلَب المُواثبة؛ لأنّه على الفور، فيحتاج إلى هذا الطَّلَب الثَّاني للإثبات عند القاضي، فإن كان المَبيعُ في يدِ البائع لم يُسَلِّمه، فإن شاء أَشْهد عليه، وإن شاء على المشتري؛ لأنّ
المجلد
العرض
32%
تسللي / 2817