تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشُّفْعة
بالتَّأجيل على الشَّفيع؛ لتفاوت النَّاس في المَلاءة والإعسار، والوَفاء والمَطل، ولأنّه ليس من حقوق العقد، ولم يشترطه الشَّفيع، فلا يثبت له، فإن أدّاه حالاً وأخذها من البائع سَقَطَ الثَّمَن عن المشتري؛ لوصوله إلى البائع، وإن أخذها من المشتري، فالثَّمَنُ على حالِهِ مؤجَّلٌ للبائع على المشتري، عملاً بالشَّرْط، وصار كما إذا اشتراه مُؤجَّلاً وباعَه حالاً.
وإن أدَّاه بعد الأَجل فله ذلك؛ لأنّ له أن لا يَلْتَزمَ زِيادةَ الضَّرر، لكن لا بُدّ من طلبِه على الوجِه الذي بيَّنّاه، فإذا ثَبَتَ أخَّرَ أدَّاءَ الثَّمَن.
قال: (وإذا قُضِي للشَّفيع وقد بَنَى المُشتري فيها، فإن شاء أخذها بقيمةِ البناء، وإن شاء كَلَّفَ المشتري قَلْعَه)، وهذا قول أبي حنيفة وزُفر ومُحمّد - رضي الله عنهم -، وهو روايةٌ عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
وروى عنه ابنُ زياد - رضي الله عنه -: أنّه يَأخذها بالثَّمن وقيمةِ البناء أو يَتْرك، والغَرْسُ مثلُ البناء؛ لأنّه بَنَى في ملكِ نفسِهِ؛ لأنّ تصرُّفَه فيه صحيحٌ، حتى لو أَجَّره طابَ له الأَجر، والقَلْعُ من أحكام العُدْوان، فلا يُكَلِّفَه: كالزَّرع وكالموهوبِ له.
ولنا: أنّه تَعَدَّى من حيث إنّه بَنَى في ملكٍ تَعلَّقَ به حقُّ الغير من غير تَسْليطٍ من ذلك الغَيْر، فينقضُ صيانةً لحقّه، وضررُ النَّقض لحقِّ المشتري بفعلِه، فلا يُعتبر، ولأنّ الشَّفيع استحقَّه بسببٍ سابق، وهو مُقَدَّمٌ على المُشْتَري فينقُضُهُ، كما في الاسْتِحْقاق، ولهذا تَنْتَقِضُ جميعُ تصرّفاتِه، بخلافِ الموهوب له؛ لأنّ صاحبَ الحقِّ سَلَّطَه.
وإن أدَّاه بعد الأَجل فله ذلك؛ لأنّ له أن لا يَلْتَزمَ زِيادةَ الضَّرر، لكن لا بُدّ من طلبِه على الوجِه الذي بيَّنّاه، فإذا ثَبَتَ أخَّرَ أدَّاءَ الثَّمَن.
قال: (وإذا قُضِي للشَّفيع وقد بَنَى المُشتري فيها، فإن شاء أخذها بقيمةِ البناء، وإن شاء كَلَّفَ المشتري قَلْعَه)، وهذا قول أبي حنيفة وزُفر ومُحمّد - رضي الله عنهم -، وهو روايةٌ عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
وروى عنه ابنُ زياد - رضي الله عنه -: أنّه يَأخذها بالثَّمن وقيمةِ البناء أو يَتْرك، والغَرْسُ مثلُ البناء؛ لأنّه بَنَى في ملكِ نفسِهِ؛ لأنّ تصرُّفَه فيه صحيحٌ، حتى لو أَجَّره طابَ له الأَجر، والقَلْعُ من أحكام العُدْوان، فلا يُكَلِّفَه: كالزَّرع وكالموهوبِ له.
ولنا: أنّه تَعَدَّى من حيث إنّه بَنَى في ملكٍ تَعلَّقَ به حقُّ الغير من غير تَسْليطٍ من ذلك الغَيْر، فينقضُ صيانةً لحقّه، وضررُ النَّقض لحقِّ المشتري بفعلِه، فلا يُعتبر، ولأنّ الشَّفيع استحقَّه بسببٍ سابق، وهو مُقَدَّمٌ على المُشْتَري فينقُضُهُ، كما في الاسْتِحْقاق، ولهذا تَنْتَقِضُ جميعُ تصرّفاتِه، بخلافِ الموهوب له؛ لأنّ صاحبَ الحقِّ سَلَّطَه.