تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشُّفْعة
وأمّا الزَّرع، فالقياسُ أن يَقْلَعَه، لكن استحسنوا أن يَبْقى في الأرض بالأُجرة؛ لأنّ لها نهايةً، فلا ضَرَرَ فيه كالبناء، وذكر في «المحيط»: أنَّ الزَّرع يُتْرَكُ بغير أَجر.
وإن أَخَذَه بالقِيمة، فقيمتُه مَقْلوعاً، ويُعْرَفُ تمامُه في الغصب.
قال: (ولو بَنَى الشَّفيع ثمّ اسْتُحِقَّت رَجَعَ بالثَّمَن لا غَيْر)، ولا يرجع بقيمتِه على المشتري، ولا على البائع؛ لأنّ الرَّجوع إنّما ثَبَتَ في المسألة الأولى؛ ولأنّ البائعَ خَدَعَ المشتري، وضَمِن له التَّمكُّن من التَّصرُّف كيف شاء، ولم يضمَنْ للشَّفيع ذلك أحدٌ؛ لأنّه أخذه بغير اختيار البائع ولا المشتري، فلم يكن مَغْروراً ولا يَرْجِع، ولأنّه لما استُحقّ ثبت أنّه أَخَذَه بغير حَقّ.
أمّا الثَّمن، فإنّه عِوَضٌ عن المبيع، فإذا لم يَسْلَم المَبيع يَرْجعُ بالثَّمن.
قال: (وإذا خَربَتْ الدَّار أو جَفَّ الشَّجَر، فالشَّفيعُ إن شاء أخذ السَّاحة بجميع الثَّمن، وإن شاء تَرَكَ)، وكذلك لو احترقت أو غَرِقَت؛ لأنّ البِناءَ تَبَعٌ ووصفٌ للسَّاحة، حتى يدخلُ في البيعِ بغير ذكرٍ، فلا يُقابله شيءٌ من الثَّمن ما لم يكن مقصوداً: كأطراف العَبْد، ولو باعهما مرابحةً باعها بجميع الثَّمَن.
قال: (وإن نَقَضَ المشتري البِناء، فالشَّفيعُ إن شاء أخذَ العَرَصة بحِصَّتِها، وإن شاء تَرَكَ)؛ لأنّه صار مَقْصوداً بالإتلاف، فيقابلُه شيءٌ من الثَّمن كأطراف العَبْد، وكذا إذا فعله أَجْنبيٌّ، وكذا إذا نَزَعَ باب الدَّار وباعَه، وليس له أخذ النَّقض؛ لأنّه صار مَفصولاً فلم يَبْقَ تَبَعاً، أو صار نَقْلياً، فلا شفعةَ فيه.
وإن أَخَذَه بالقِيمة، فقيمتُه مَقْلوعاً، ويُعْرَفُ تمامُه في الغصب.
قال: (ولو بَنَى الشَّفيع ثمّ اسْتُحِقَّت رَجَعَ بالثَّمَن لا غَيْر)، ولا يرجع بقيمتِه على المشتري، ولا على البائع؛ لأنّ الرَّجوع إنّما ثَبَتَ في المسألة الأولى؛ ولأنّ البائعَ خَدَعَ المشتري، وضَمِن له التَّمكُّن من التَّصرُّف كيف شاء، ولم يضمَنْ للشَّفيع ذلك أحدٌ؛ لأنّه أخذه بغير اختيار البائع ولا المشتري، فلم يكن مَغْروراً ولا يَرْجِع، ولأنّه لما استُحقّ ثبت أنّه أَخَذَه بغير حَقّ.
أمّا الثَّمن، فإنّه عِوَضٌ عن المبيع، فإذا لم يَسْلَم المَبيع يَرْجعُ بالثَّمن.
قال: (وإذا خَربَتْ الدَّار أو جَفَّ الشَّجَر، فالشَّفيعُ إن شاء أخذ السَّاحة بجميع الثَّمن، وإن شاء تَرَكَ)، وكذلك لو احترقت أو غَرِقَت؛ لأنّ البِناءَ تَبَعٌ ووصفٌ للسَّاحة، حتى يدخلُ في البيعِ بغير ذكرٍ، فلا يُقابله شيءٌ من الثَّمن ما لم يكن مقصوداً: كأطراف العَبْد، ولو باعهما مرابحةً باعها بجميع الثَّمَن.
قال: (وإن نَقَضَ المشتري البِناء، فالشَّفيعُ إن شاء أخذَ العَرَصة بحِصَّتِها، وإن شاء تَرَكَ)؛ لأنّه صار مَقْصوداً بالإتلاف، فيقابلُه شيءٌ من الثَّمن كأطراف العَبْد، وكذا إذا فعله أَجْنبيٌّ، وكذا إذا نَزَعَ باب الدَّار وباعَه، وليس له أخذ النَّقض؛ لأنّه صار مَفصولاً فلم يَبْقَ تَبَعاً، أو صار نَقْلياً، فلا شفعةَ فيه.