تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
(وكذلك صلاة العيد) (¬1)؛ لأنّها لا تُعاد ولا تُقضى، وهو مُخاطبٌ بها، ولا يُمكنه أداؤها بالوضوء، فيتيمَّم كالمريض.
قال: (ولا يجوز للجُمعة وإن خاف الفَوت)؛ لأنّها تفوت إلى خلف، وهو الظُّهر؛ لأنّ الظُّهرَ فرضُ الوقت على ما نبيِّنُه إن شاء الله تعالى.
(ولا) يجوز (للفرض إذا خاف فوت الوقت)؛ لأنّها تفوتُ إلى خلفٍ، وهو القضاء (¬2).
¬__________
(¬1) قال القاري في فتح باب العناية1: 105: «ونقَلَ الدارقطنيُّ عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - في صلاة العيد كذلك».
(¬2) وقال زُفر - رضي الله عنه -: يتيمَّم لفوات الوقت، قال الحلبي - رضي الله عنه - في «الغُنية»: «فالأحوط أن يتيمّم ويُصلي ثمّ يعيد، وذكر مثله ابن أمير حاج في «الحلبة» حيث ذكر فروعاً عن المشايخ، ثمّ قال ما حاصله: ولعلّ هذا من هؤلاء المشايخ اختيارٌ لقول زُفر - رضي الله عنه -؛ لقوَّة دليلِه، وهو أنَّ التَّيمّم إنَّما شُرع للحاجةِ إلى أداءِ الصَّلاةِ في الوقتِ، فيتيمّمُ عند خوفِ فواتِه ... فينبغي أن يُقال: يتيمَّمُ ويُصلّي، ثمّ يُعيد الوضوء، كمَن عجز بعذر من قبل العباد، وقد نَقَل الزاهديُّ - رضي الله عنه - في شرحه هذا الحكم عن الليث بن سعد - رضي الله عنه -»، اهـ.
قال ابن عابدين في ردّ المحتار 1: 246: «وهذا قول متوسّط بين القولين، وفيه الخروج عن العهدة بيقين، فلذا أقرّه الحصكفي - رضي الله عنه -، ثم رأيته منقولاً في التاتارخانية عن أبي نصر بن سلام - رضي الله عنه -، وهو من كبار الأئمة الحنفية قطعاً، فينبغي العمل به احتياطاً، ولا سيما وكلام ابن الهُمام - رضي الله عنه - يميل إلى ترجيح قول زفر - رضي الله عنه -، بل في كلام القنية أنَّه رواية عن مشايخنا الثلاثة، ونظيرُ هذا مسألة الضيف الذي خاف ريبة، فإنَّهم قالوا: يُصلِّي ثمّ يعيد».
قال: (ولا يجوز للجُمعة وإن خاف الفَوت)؛ لأنّها تفوت إلى خلف، وهو الظُّهر؛ لأنّ الظُّهرَ فرضُ الوقت على ما نبيِّنُه إن شاء الله تعالى.
(ولا) يجوز (للفرض إذا خاف فوت الوقت)؛ لأنّها تفوتُ إلى خلفٍ، وهو القضاء (¬2).
¬__________
(¬1) قال القاري في فتح باب العناية1: 105: «ونقَلَ الدارقطنيُّ عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - في صلاة العيد كذلك».
(¬2) وقال زُفر - رضي الله عنه -: يتيمَّم لفوات الوقت، قال الحلبي - رضي الله عنه - في «الغُنية»: «فالأحوط أن يتيمّم ويُصلي ثمّ يعيد، وذكر مثله ابن أمير حاج في «الحلبة» حيث ذكر فروعاً عن المشايخ، ثمّ قال ما حاصله: ولعلّ هذا من هؤلاء المشايخ اختيارٌ لقول زُفر - رضي الله عنه -؛ لقوَّة دليلِه، وهو أنَّ التَّيمّم إنَّما شُرع للحاجةِ إلى أداءِ الصَّلاةِ في الوقتِ، فيتيمّمُ عند خوفِ فواتِه ... فينبغي أن يُقال: يتيمَّمُ ويُصلّي، ثمّ يُعيد الوضوء، كمَن عجز بعذر من قبل العباد، وقد نَقَل الزاهديُّ - رضي الله عنه - في شرحه هذا الحكم عن الليث بن سعد - رضي الله عنه -»، اهـ.
قال ابن عابدين في ردّ المحتار 1: 246: «وهذا قول متوسّط بين القولين، وفيه الخروج عن العهدة بيقين، فلذا أقرّه الحصكفي - رضي الله عنه -، ثم رأيته منقولاً في التاتارخانية عن أبي نصر بن سلام - رضي الله عنه -، وهو من كبار الأئمة الحنفية قطعاً، فينبغي العمل به احتياطاً، ولا سيما وكلام ابن الهُمام - رضي الله عنه - يميل إلى ترجيح قول زفر - رضي الله عنه -، بل في كلام القنية أنَّه رواية عن مشايخنا الثلاثة، ونظيرُ هذا مسألة الضيف الذي خاف ريبة، فإنَّهم قالوا: يُصلِّي ثمّ يعيد».