اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

قال: (وينقضُه: نواقضُ الوضوء)؛ لأنّه خلفٌ عنه، وما ينقضُ الأصل أولى أن ينقض الخَلَف؛ لأنّ الأصلَ أقوى.
قال: (و) ينقضه (القدرة على الماء واستعماله)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما لم تجد الماء» (¬1).
والماءُ الموضوع في الحُبِّ وغيره بالفَلاة لا ينقضه؛ لأنّه موضوعٌ للشُّرب (¬2).
قال: (ولو صلَّى المسافرُ بالتَّيمُّم ونَسي الماءَ في رحلِهِ لم يُعد).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يُعيد؛ لأنَّه تيمَّمَ قبل الطَّلب مع الدَّليل، فإنّ الرَّحلَ لا يخلو عن الماء عادةً، وصار كما إذا صَلَّى عُرياناً ونَسِي الثَّوب، أو كَفَّر بالصَّوم ونَسِي المال.
ولهما: أنّه عاجزٌ عن استعمالِ الماء؛ لأنّه لا قدرةَ عليه مع النِّسيان، وعجزُهُ بأمر سماوي، وهو النِّسيان.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬2) أي لو وجد المسافر مثلاً ماءً مباحاً للشُّرب كما إذا كان في حبٍّ مُعَدٍّ للشُّربِ، فإنه يجوز له التَّيمُّم، إلاَّ إذا كان كثيراً، فيستدل على أنه للشرب والوضوء، وعند الإمام الفضلي الماء الموضوع للشرب يجوز التوضؤ منه، والموضوع للوضوء لا يباح منه الشرب. ينظر: المحيط ص317، وشرح الوقاية ص106، وعمدة الرعاية 1: 96، وغيرها.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 2817