أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

لأنّ المَقْصودَ المُتَعارف من الدُّور والحَوانيت ذلك، ومَنافعُ السُّكْنى غيرُ مُتَفاوتةٍ في ذلك.
قال: (إلا القِصارةَ والحِدادةَ والطَّحْن)؛ لأنّها تُوهنُ البناء، وفيه ضررٌ، فلا يقتضيه العَقد إلا بالتَّسمية.
وإن كانت الدَّار ضَيْقةً ليس له أن يَرْبِطَ الدَّابَّة فيها؛ لعدم العادة.
قال: (وإن استأجرَ أرضاً للزِّراعةِ بَيَّنَ ما يُزْرع فيها أو يَقُول: على أن يَزْرعَها ما شاء)؛ لأنّ مَنافعَ الزِّراعةِ مُخْتلفةٌ.
وكذلك تَضَرُّرُ الأرضِ بالزِّراعةِ مختلفٌ باختلافِ المزروعاتِ، فيُفضي إلى المُنازعة، فإذا بَيّن ما يُزرع أو قال: على أن يَزْرعَها ما شاء انقطعت المُنازعة.
(وهكذا رُكوب الدَّابة ولُبْس الثَّوب)، وكلُّ ما يختلفُ باختلافِ المُسْتَعْمِلين؛ لأنّ النَّاسَ يختلفون في الرُّكوب واللُّبس، فيفضي إلى المنازعة، فإذا عَيَّنَ أو أَطْلقَ فلا مُنازعةَ.
(إلا أنَّه إذا لَبِس أو رَكِب واحدٌ تعيَّن)، فليس له أن يُركب أو يُلبس غيرَه، كما إذا عَيّنه في الابتداء.
ويَدْخل في إجارةِ الدّور والأَرْضين الطَّريقُ والشِّربُ؛ لأنّ المقصودَ المنفعة ولا منفعة دونهما.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 2817