تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
والأصلُ (¬1) أنّ المستأجرَ إذا خالفَ إلى مثلِ المَشْروط أو أَخَفّ، فلا شيء عليه؛ لأنّ الرِّضا بأعلى الضَّررين رضى بالأدنى، وبمثله دلالة.
وإن خالف إلى ما هو فوقه في الضرر فعطبت الدابّة، فإن كان من خلاف جنس المشروط ضمن الدابّة؛ لأنه متعد في الجميع ولا أجر عليه.
وإن كان من جنسه ضَمِنَ بقدر الزّيادة وعليه الأجر؛ لأنها هلكت بفعل المأذون وغير مأذون، فيقسم على قدرهما، إلا إذا كان قَدْراً لا تُطيقُه فيضمَنُ الكلَّ؛ لكونه غيرَ معتادٍ، فلا يكون مأذوناً فيه.
والحديدُ أضرُّ من القُطن؛ لأنّه يجتمع في موضعٍ واحدٍ من ظَهْر الدَّابّة، والقُطْنُ يَنْبَسِطُ.
قال: (وإن استأجرها ليركبها، فأردف آخر ضَمِن النِّصف)، وهي نظيرُ الزِّيادة من الجنس تعليلاً وتفصيلاً.
قال: (فإن ضربَها فعَطِبَت ضَمِنَها)، وكذلك إن كَبَحها بلجامها، إلا أن يكون أذن له في ذلك.
وقالا: لا يضمن إلا أن يتجاوز المعتاد؛ لأنّه لا بُدّ من الضَّرب المتعاد في السّير، فكان مأذوناً فيه؛ لأنّ المعتادَ كالمشروط.
¬__________
(¬1) والأصل: أنَّ مَن استحقَّ منفعةً مقدرةً بالعقد فاستوفاها أو مثلها أو دونها جاز؛ لدخوله تحت الإذن، ولو أكثر لم يجز؛ لعدم دخوله تحته، كما في اللباب 1: 250.
وإن خالف إلى ما هو فوقه في الضرر فعطبت الدابّة، فإن كان من خلاف جنس المشروط ضمن الدابّة؛ لأنه متعد في الجميع ولا أجر عليه.
وإن كان من جنسه ضَمِنَ بقدر الزّيادة وعليه الأجر؛ لأنها هلكت بفعل المأذون وغير مأذون، فيقسم على قدرهما، إلا إذا كان قَدْراً لا تُطيقُه فيضمَنُ الكلَّ؛ لكونه غيرَ معتادٍ، فلا يكون مأذوناً فيه.
والحديدُ أضرُّ من القُطن؛ لأنّه يجتمع في موضعٍ واحدٍ من ظَهْر الدَّابّة، والقُطْنُ يَنْبَسِطُ.
قال: (وإن استأجرها ليركبها، فأردف آخر ضَمِن النِّصف)، وهي نظيرُ الزِّيادة من الجنس تعليلاً وتفصيلاً.
قال: (فإن ضربَها فعَطِبَت ضَمِنَها)، وكذلك إن كَبَحها بلجامها، إلا أن يكون أذن له في ذلك.
وقالا: لا يضمن إلا أن يتجاوز المعتاد؛ لأنّه لا بُدّ من الضَّرب المتعاد في السّير، فكان مأذوناً فيه؛ لأنّ المعتادَ كالمشروط.
¬__________
(¬1) والأصل: أنَّ مَن استحقَّ منفعةً مقدرةً بالعقد فاستوفاها أو مثلها أو دونها جاز؛ لدخوله تحت الإذن، ولو أكثر لم يجز؛ لعدم دخوله تحته، كما في اللباب 1: 250.