أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

ولأبي حنيفة: أنّ السِّيرَ يُمكن بدون ذلك بتحريك الرِّجل والصَّيحة، فلا يملك ذلك إلا بصَريح الإذن.
وكذا لو استأجر حِماراً بسرج فأَوْكَفَه (¬1) ضَمِن عنده.
وقالا: لا يضمن إلا أن يكون أثقل من السرج، فيَضْمَن قدرَ الزِّيادة، أو يكون لا يُوكف بمثله الحُمُر، فيضمن الكلّ؛ لأنه إذا كان يوكَفُ بمثلِه الحمر صار هو والسَّرج سواء، فيكون مأذوناً فيه دلالةً.
وله: أنّ الإكافَ للحَمْل والسَّرْج للركوب، فكان خلافَ الجنس؛ ولأنّه ينبسط على ظَهْر الدَّابة أكثر من السَّرْج، فكان أضرّ، فيضمن للمُخالفة.
فصل [أنواع الأجراء]
(الأجراء:
1.مشترك (¬2): كالصّباغ والقصّار)؛ لأنّ المعقودَ عليه إمّا العَمَل أو أثره، والمنفعةُ غيرُ مستحِقةٌ، فله أن يعمل للغير، فكان مشتركاً.
(ولا يستحقُّ الأُجرةَ حتى يَعْمَلَ)؛ لأنّ الأجرةَ لا تستحقُّ بالعَقْد على ما سنبينه إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) الإيكاف والأكاف من الراكب شبه الرِّحال والأقتاب، كما في اللسان1: 100.
(¬2) وهو الذي يعمل لعامة الناس كالخياط، ويستحقّ الأجر بالعمل، ولا يضمن ما هلك في يده، كما في شرح الوقاية ص739 - 740.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 2817