تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
يضمنُ بالجناية (¬1).
ولو غَرِقَت من مَوْج أو رِيحٍ أو صَدْمِ جَبَلٍ أو زوحم الحمال، فلا ضمان عليهم؛ لأنّه لا فعل لهم في ذلك.
ولو تَلِفَ بفعل أجير القَصّار لا متعمداً، فالضَّمان على الأستاذ؛ لأنّ فعلَ الأجير مضافٌ إلى أُستاذه.
وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: يَضْمنُ سواءٌ هَلَكَ بفعله أو بغير فعله، إلا ما لا يُمكن الاحتراز عنه: كالمَوْت والحريق والغَريق الغالب، والعدوِّ المكابر؛ لأنّه يجب عليه حفظه عمّا يُمكن التَّحرُّز عنه، فإذا تركه ضَمِن، كما إذا هَلَكَ بفعله، وهو مَرْوي عن عُمر (¬2) وعليّ (¬3) - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) ولهذا لا تتحمله العاقلة إلاّ إذا كان بالجناية، وقيل: هذا إذا كان كبيراً ممّن يستمسك على الدابّة ويركب وحده، وإلا فهو كالمتاع، والصحيح أنَّه لا فرق، كما في التبيين5: 136، قال الأتقاني: والصحيح عدم الفرق، هكذا روى ابنُ سماعة عن أبي يوسف - رضي الله عنه - في الرضيع، كما في الشلبي5: 136، وفي مجمع الضمانات ص189: «رجل حمل صبياً على دابة فقال له: امسك لي، فسقط الصبيّ عن الدابة، كان ديةُ الصبيّ على عاقلة الذي حمله على كل حال، سواء كان الصبيّ يستمسك على الدابّة أو لا».
(¬2) فعن بكير بن الأشج: «أن عمر بن الخطاب كان يضمن الصناع الذين في السوق وانتصبوا للناس ما دفع إليهم» في الموطأ1: 62، ولفظه ابن أبي شيبة11: 83: «أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضمن الصناع الذين انتصبوا للناس في أعمالهم ما أهلكوا في أيديهم».
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -: «أنه كان يُضَمِّنُ القُصّار والصُّواغ، وقال: لا يصلح النَّاس إلا ذلك»
في مصنف ابن أبي شيبة11: 83.
ولو غَرِقَت من مَوْج أو رِيحٍ أو صَدْمِ جَبَلٍ أو زوحم الحمال، فلا ضمان عليهم؛ لأنّه لا فعل لهم في ذلك.
ولو تَلِفَ بفعل أجير القَصّار لا متعمداً، فالضَّمان على الأستاذ؛ لأنّ فعلَ الأجير مضافٌ إلى أُستاذه.
وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: يَضْمنُ سواءٌ هَلَكَ بفعله أو بغير فعله، إلا ما لا يُمكن الاحتراز عنه: كالمَوْت والحريق والغَريق الغالب، والعدوِّ المكابر؛ لأنّه يجب عليه حفظه عمّا يُمكن التَّحرُّز عنه، فإذا تركه ضَمِن، كما إذا هَلَكَ بفعله، وهو مَرْوي عن عُمر (¬2) وعليّ (¬3) - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) ولهذا لا تتحمله العاقلة إلاّ إذا كان بالجناية، وقيل: هذا إذا كان كبيراً ممّن يستمسك على الدابّة ويركب وحده، وإلا فهو كالمتاع، والصحيح أنَّه لا فرق، كما في التبيين5: 136، قال الأتقاني: والصحيح عدم الفرق، هكذا روى ابنُ سماعة عن أبي يوسف - رضي الله عنه - في الرضيع، كما في الشلبي5: 136، وفي مجمع الضمانات ص189: «رجل حمل صبياً على دابة فقال له: امسك لي، فسقط الصبيّ عن الدابة، كان ديةُ الصبيّ على عاقلة الذي حمله على كل حال، سواء كان الصبيّ يستمسك على الدابّة أو لا».
(¬2) فعن بكير بن الأشج: «أن عمر بن الخطاب كان يضمن الصناع الذين في السوق وانتصبوا للناس ما دفع إليهم» في الموطأ1: 62، ولفظه ابن أبي شيبة11: 83: «أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضمن الصناع الذين انتصبوا للناس في أعمالهم ما أهلكوا في أيديهم».
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -: «أنه كان يُضَمِّنُ القُصّار والصُّواغ، وقال: لا يصلح النَّاس إلا ذلك»
في مصنف ابن أبي شيبة11: 83.