تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
ثمّ إن شاء ضَمِنه مَعْمولاً وأعطاه الأَجر وغيرَ مَعْمول، ولا أَجر له.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يضمن في الوجهين؛ لأنّه عملٌ بأمر المالك، وصار كأَجير الوحد.
وجوابه ما مرّ لأبي حنيفة - رضي الله عنه -.
قال: (ولا ضَمان على الفَصّاد والبَزّاغ (¬1) إلا أن يتجاوزَ الموضعَ المعتاد)؛ لأنّه إذا فعل المعتادَ لا يُمكنُه الاحتراز عن السِّراية؛ لأنّه يبتني على قُوَّةِ المِزاج وضَعْفِه، وذلك غيرُ معلوم، فلا يتقيَّد به، بخلاف دَقِّ الثَّوب؛ لأنّ رِقَّتَه وثَخانتَه تُعرفُ لأهل الخِبْرة به، فتُقَيَّدُ بالصَّلاح.
ولو قال للخيّاط: إن كفاني هذا الثَّوب قميصاً فاقطعه فقطعه، فلم يكفه ضَمِن؛ لأنّه إنّما أذن له في القَطْع بشرطِ الكفاية.
ولو قال له: هل يَكفيني؟ فقال: نعم، قال: فاقطع فلم يَكْفِهِ لا يَضْمَنُ؛ لأنّه أمره بالقَطْع مُطلقاً.
2.قال: (وخاصٌّ (¬2): كالمستأجر شهراً للخِدمةِ ورَعي الغَنَم ونحوه)؛ لأنّ منافعَه صارت مستَحَقة للمُستأجر طول المدّة، فلا يُمكنه صرفها إلى غيره، فلهذا كان خاصّاً، ويُسمّى أَجير الوَحْد أيضاً.
¬__________
(¬1) بزَّاغ: أي بيطار، هو خاص بالبهائم، كما ي رد المحتار5: 43.
(¬2) وهو الذي يعمل لواحد، ويستحقُّ الأَجر بتسليم نفسه مُدّته وإن لم يعمل، أي: إذا
سَلَّم نفسه ولم يعمل مع التَمكُّن، أَمّا إذا امتنعَ من العمل ومضت المدّة أو لم يتمكّن من العملِ لعذر ومضت المدَّة لم يستحقّ الأجر؛ لأنَّه لم يوجد تسليم النفس، كما في الكفاية8: 68.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يضمن في الوجهين؛ لأنّه عملٌ بأمر المالك، وصار كأَجير الوحد.
وجوابه ما مرّ لأبي حنيفة - رضي الله عنه -.
قال: (ولا ضَمان على الفَصّاد والبَزّاغ (¬1) إلا أن يتجاوزَ الموضعَ المعتاد)؛ لأنّه إذا فعل المعتادَ لا يُمكنُه الاحتراز عن السِّراية؛ لأنّه يبتني على قُوَّةِ المِزاج وضَعْفِه، وذلك غيرُ معلوم، فلا يتقيَّد به، بخلاف دَقِّ الثَّوب؛ لأنّ رِقَّتَه وثَخانتَه تُعرفُ لأهل الخِبْرة به، فتُقَيَّدُ بالصَّلاح.
ولو قال للخيّاط: إن كفاني هذا الثَّوب قميصاً فاقطعه فقطعه، فلم يكفه ضَمِن؛ لأنّه إنّما أذن له في القَطْع بشرطِ الكفاية.
ولو قال له: هل يَكفيني؟ فقال: نعم، قال: فاقطع فلم يَكْفِهِ لا يَضْمَنُ؛ لأنّه أمره بالقَطْع مُطلقاً.
2.قال: (وخاصٌّ (¬2): كالمستأجر شهراً للخِدمةِ ورَعي الغَنَم ونحوه)؛ لأنّ منافعَه صارت مستَحَقة للمُستأجر طول المدّة، فلا يُمكنه صرفها إلى غيره، فلهذا كان خاصّاً، ويُسمّى أَجير الوَحْد أيضاً.
¬__________
(¬1) بزَّاغ: أي بيطار، هو خاص بالبهائم، كما ي رد المحتار5: 43.
(¬2) وهو الذي يعمل لواحد، ويستحقُّ الأَجر بتسليم نفسه مُدّته وإن لم يعمل، أي: إذا
سَلَّم نفسه ولم يعمل مع التَمكُّن، أَمّا إذا امتنعَ من العمل ومضت المدّة أو لم يتمكّن من العملِ لعذر ومضت المدَّة لم يستحقّ الأجر؛ لأنَّه لم يوجد تسليم النفس، كما في الكفاية8: 68.