أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

(ويَسْتَحِقُّ الأُجرة بتسليم نفسِه وإن لم يَعْمَل)؛ لأنّها مقابلةٌ بالمَنافع، وإنّما ذَكَرَ العَمَل لصرفِ المَنْفعةِ المُسْتَحَقّة إلى تلك الجهة، ومنافعُه صارت مُستوفاة بالتَّسليم تقديراً، حيث فوَّتها عليه، فاستحقّ الأُجرة.
قال: (ولا يضمن ما تَلِفَ في يده)؛ لما مرّ، (ولا بعملِه إذا لم يتعمَّد الفَساد)؛ لأنّ المعقودَ عليه المنفعةَ، وهي سَليمةٌ، والمعيبُ العملُ الذي هو تَسليم المَنفعة، وهو غيرُ معقودٍ عليه، ولا يكون مَضْموناً عليه، ولأنّ المَنافعَ إذا صارت ملكاً للمستأجر، فإذا أمره بالعمل انتقلَ عملُه إليه؛ لأنّه يصيرُ نائباً عنه، فيصير كأنّه فعله بنفسِهِ.
وما تلف من عملِه ضَمانُه على أُستاذِه؛ لما أنّه أَجيرٌ خاصٌّ.
قال: (ومَن استأجر عبداً، فليس له أن يُسافر به، إلا أن يشرطَه)؛ لأنّ خدمةَ السّفر أشقّ، فلا ينتظمها العقد إلا بشرط.
فإن استأجره للخدمة، فعليه خدمته من السَّحَر إلى أن يَنام النّاس بعد العشاء، عملاً بالعرف في الخدمة، وعليه خدمةُ البَيْت والضَّيف دون الخبز والطَّبخ والخِياطة وعَلَفِ الدَّواب ونحو ذلك.
ولو آجر عبدَه سنةً، ثمّ أَعتقه في خلالها جاز العِتق، والعبدُ إن شاء مَضَى
المجلد
العرض
33%
تسللي / 2817