تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
على الإجارة وإن شاء فَسَخَ، وأُجرةُ ما مَضَى للسَّيد وما بَقِي للعَبْد؛ لأنّ منفعتَه بعد العتق له، فيكون له بَدَلُها، وإذا أجاز فليس له فسخها بعد ذلك، وليس للعبد قبض الأجرة لا بإذن المولى.
فصل [استحقاق الأجرة]
(والأجرةُ تستحقُّ باستيفاءِ المعقودِ عليه أو باشتراطِ التَّعجيل أو بتعجيلِها)؛ لأنّ الأجرةَ لا تجب بنفسِ العَقْد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أعطوا الأجيرَ أجرَه قبل أن يجفَّ عرقُه» (¬1)، ولو وَجَبَت بنفس العَقْد لما جاز تأخيره إلا برضاه، والنَّصُّ يقتضي الوجوب بعد الفَراغ؛ لأنّ العَرَقَ إنّما يوجد بالعَمَل، ولأنّ المَنْفعةَ لا يُمكن استيفاؤها لدي العَقِد؛ لأنّها تحدثُ شَيئاً فشَيْئاً، وهي عقدُ مُعاوضةٍ، فتقتضي المساواة، فلا تجب الأُجرةُ بنفس العَقْد، فإذا استوفى المعقودَ عليه استحقَّ الأُجرةَ عملاً بالمساواة، وإذا اشترط التَّعجيل أو عَجَّلها، فقد رَضِي بإسقاطِ حَقِّه في التَّأجيل فيَسْقُط.
قال: (وإذا تَسَلَّمَ العينَ المستأجرة، فعليه الأجرةُ وإن لم ينتفع بها)؛ لأنّ تسليم المنفعة غيرُ ممكن فأُقيم تسليم العين مقامها فيتمكن من الانتفاع.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» في سنن ابن ماجة 2: 817، والمعجم الصغير 1: 43، ومسند الشهاب 1: 433، قال المنذري في الترغيب 3: 14: من رواية عبد الرحمن بن زيد وقد وثق.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثمَّ غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره» في صحيح البخاري 2: 792، وسنن ابن ماجه 2: 816.
فصل [استحقاق الأجرة]
(والأجرةُ تستحقُّ باستيفاءِ المعقودِ عليه أو باشتراطِ التَّعجيل أو بتعجيلِها)؛ لأنّ الأجرةَ لا تجب بنفسِ العَقْد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أعطوا الأجيرَ أجرَه قبل أن يجفَّ عرقُه» (¬1)، ولو وَجَبَت بنفس العَقْد لما جاز تأخيره إلا برضاه، والنَّصُّ يقتضي الوجوب بعد الفَراغ؛ لأنّ العَرَقَ إنّما يوجد بالعَمَل، ولأنّ المَنْفعةَ لا يُمكن استيفاؤها لدي العَقِد؛ لأنّها تحدثُ شَيئاً فشَيْئاً، وهي عقدُ مُعاوضةٍ، فتقتضي المساواة، فلا تجب الأُجرةُ بنفس العَقْد، فإذا استوفى المعقودَ عليه استحقَّ الأُجرةَ عملاً بالمساواة، وإذا اشترط التَّعجيل أو عَجَّلها، فقد رَضِي بإسقاطِ حَقِّه في التَّأجيل فيَسْقُط.
قال: (وإذا تَسَلَّمَ العينَ المستأجرة، فعليه الأجرةُ وإن لم ينتفع بها)؛ لأنّ تسليم المنفعة غيرُ ممكن فأُقيم تسليم العين مقامها فيتمكن من الانتفاع.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» في سنن ابن ماجة 2: 817، والمعجم الصغير 1: 43، ومسند الشهاب 1: 433، قال المنذري في الترغيب 3: 14: من رواية عبد الرحمن بن زيد وقد وثق.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثمَّ غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره» في صحيح البخاري 2: 792، وسنن ابن ماجه 2: 816.