تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
قال: (فإن غُصِبَت منه سَقَطَ الأَجر)؛ لأنّه زال التَّمكُّن، فبطلت لما بيَّنّا أنّها تنعقد شيئاً فشيئاً.
ولو غصبها في بعضِ المدّةِ سقطت حصتُه؛ لما بيَّنّا.
قال: (ولربِّ الدّار أن يُطالبَ بأُجرةِ كلِّ يوم)، وكذا جميع العَقار؛ لأنّ أحدَ
العِوَضين صار مُنْتفعاً به مدّةً مَقْصودةً، فيجب أن يكون العِوَضُ الآخر كذلك تحقيقاً للمساواة.
وقضيةُ ما ذكرنا: أنّ له المطالبة ساعةً فساعةً، إلا أنّ فيه حرجاً عظيماً، وضرراً ظاهراً فقدّرناه باليوم تيسيراً، ولأنّا لا نَعْرِفُ حِصّة كلِّ ساعةٍ.
قال: (والجَمّالُ بأُجرة كلّ مرحلةٍ)؛ لما بيّنّا.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إذا سار ثلث الطَّريق أو نصفه لزمه التَّسليم.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إذا انقضت المدّة وانتهى السَّفر، وهو قولُ زُفر - رضي الله عنه -؛ لأنّ المعقودَ عليه شيءٌ واحدٌ، وهو قَطْعُ هذه المسافة أو سُكْنى هذه المدّة، فلا ينقسم الأَجر على أجزائها كالعَمَل، وكأن أبا يوسف - رضي الله عنه - أقام الثُّلُث أو النِّصف مقام الكلِّ على أصلِه، وجوابه ما بيّنّا، ثمّ رجع أبو حنيفة - رضي الله عنه - إلى ما ذكرنا أوّلاً.
قال: (وتمامُ الخبزِ إخراجُه من التَّنور)، وكذلك الآجرُ؛ لأنّه لا يُنْتفعُ به قبل ذلك، فلو احترق أو سَقَطَ من يدِه قبل ذلك، فلا أَجر له بهلاكه قبل
ولو غصبها في بعضِ المدّةِ سقطت حصتُه؛ لما بيَّنّا.
قال: (ولربِّ الدّار أن يُطالبَ بأُجرةِ كلِّ يوم)، وكذا جميع العَقار؛ لأنّ أحدَ
العِوَضين صار مُنْتفعاً به مدّةً مَقْصودةً، فيجب أن يكون العِوَضُ الآخر كذلك تحقيقاً للمساواة.
وقضيةُ ما ذكرنا: أنّ له المطالبة ساعةً فساعةً، إلا أنّ فيه حرجاً عظيماً، وضرراً ظاهراً فقدّرناه باليوم تيسيراً، ولأنّا لا نَعْرِفُ حِصّة كلِّ ساعةٍ.
قال: (والجَمّالُ بأُجرة كلّ مرحلةٍ)؛ لما بيّنّا.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إذا سار ثلث الطَّريق أو نصفه لزمه التَّسليم.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إذا انقضت المدّة وانتهى السَّفر، وهو قولُ زُفر - رضي الله عنه -؛ لأنّ المعقودَ عليه شيءٌ واحدٌ، وهو قَطْعُ هذه المسافة أو سُكْنى هذه المدّة، فلا ينقسم الأَجر على أجزائها كالعَمَل، وكأن أبا يوسف - رضي الله عنه - أقام الثُّلُث أو النِّصف مقام الكلِّ على أصلِه، وجوابه ما بيّنّا، ثمّ رجع أبو حنيفة - رضي الله عنه - إلى ما ذكرنا أوّلاً.
قال: (وتمامُ الخبزِ إخراجُه من التَّنور)، وكذلك الآجرُ؛ لأنّه لا يُنْتفعُ به قبل ذلك، فلو احترق أو سَقَطَ من يدِه قبل ذلك، فلا أَجر له بهلاكه قبل