تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
التَّسليم، وإن هَلَكَ بعد الإخراج بغير فعلِه، فلا ضمان عليه وله الأَجر؛ لأنّه سَلَّمه إليه حيث وضعه في بيته ولم يهلك بفعلِه.
قال: (وتمامُ الطَّبخ غَرْفُه) إن كان في وليمةٍ، وإن طُبِخ قدر طَعام لصاحبه، فليس عليه الغَرف للعرف.
قال: (وتمامُ ضَرْب اللَّبِن إقامَتُه).
وقالا: تشريجُه؛ لأنّ بالتَّشريج يؤمن عليه الفَساد، وهو من عملِه عرفاً فيلزمه.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ العملَ تمّ بالإقامة؛ لأنه يُمكنه الانتفاع به من غيرِ خللٍ، فلا يلزمُه شيءٌ آخر، والتَّشريجُ (¬1) فعلٌ آخر، فلا يلزمه إلا بالشَّرط.
ولو كان في غير ملكِه، فما لم يُشَرِّجه ويُسلمُه إلى المستأجر فلا أجر له، وهو في ضمانِه.
قال: (ومَن لعلمه أثرٌ في العين: كالصَّبّاغ والخَيّاط والقَصّار يحبسها حتى يستوفي الأَجر)؛ لأنّ له حبسَ صبغه وغيره بحبس المحلّ حتى يستوفي الثَّمن كالمبيع، (فإن حبسَها فضاعت لا شيءَ عليه)؛ لأنّه أمانةٌ في يده، (ولا أَجرَ له).
وعندهما: هو مضمونٌ بعد الحبس كقَبْلِه، فإن ضَمِنَه مَعْمولاً، فله الأجر، وغيرُ معمول لا أَجر له.
¬__________
(¬1) أي: ينضدها بضم بعضها إلى بعض، كما في البناية7: 891.
قال: (وتمامُ الطَّبخ غَرْفُه) إن كان في وليمةٍ، وإن طُبِخ قدر طَعام لصاحبه، فليس عليه الغَرف للعرف.
قال: (وتمامُ ضَرْب اللَّبِن إقامَتُه).
وقالا: تشريجُه؛ لأنّ بالتَّشريج يؤمن عليه الفَساد، وهو من عملِه عرفاً فيلزمه.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ العملَ تمّ بالإقامة؛ لأنه يُمكنه الانتفاع به من غيرِ خللٍ، فلا يلزمُه شيءٌ آخر، والتَّشريجُ (¬1) فعلٌ آخر، فلا يلزمه إلا بالشَّرط.
ولو كان في غير ملكِه، فما لم يُشَرِّجه ويُسلمُه إلى المستأجر فلا أجر له، وهو في ضمانِه.
قال: (ومَن لعلمه أثرٌ في العين: كالصَّبّاغ والخَيّاط والقَصّار يحبسها حتى يستوفي الأَجر)؛ لأنّ له حبسَ صبغه وغيره بحبس المحلّ حتى يستوفي الثَّمن كالمبيع، (فإن حبسَها فضاعت لا شيءَ عليه)؛ لأنّه أمانةٌ في يده، (ولا أَجرَ له).
وعندهما: هو مضمونٌ بعد الحبس كقَبْلِه، فإن ضَمِنَه مَعْمولاً، فله الأجر، وغيرُ معمول لا أَجر له.
¬__________
(¬1) أي: ينضدها بضم بعضها إلى بعض، كما في البناية7: 891.