اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

ويُعرفُ غيرها من الشُّروط المُفسدة لمَن يتأمّلها فتُقاس عليها.
(وإذا فَسَدَت الإجارةُ يجب أَجر المِثْل)؛ لأنّ التَّسميةَ إنّما تجب بالعُقود الصَّحيحة، أمّا الفاسدةُ، فتجبُ فيها قيمةُ المَعْقود عليه كما في البَيع، وقال - صلى الله عليه وسلم - في النِّكاح بغير مهر: «فإن دَخَلَ بها فلها مهرُ مِثْلها لا وَكَسَ ولا شَطَط» (¬1)، فدلّ على وجوب القيمة في العقد الفاسد.
(ولا يُزاد على المُسمّى)؛ لأنّ المَنافعَ لا قيمة لها إلا بعقد أو شبهة عقد ضرورة لحاجة النّاس، وقد قوَّماها في العقدِ بما سميا، فيكون ذلك إسقاطاً للزّيادة، بخلاف البيع؛ لأنّ الأَعيانَ متقوّمةٌ بنفسها، فإذا بَطَلَ المُسمّى يصير كأنّها تَلِفَت بغيرِ عقدٍ، فتجب القيمة.
قال: (وإذا استأجر داراً كلَّ شهر بدرهم صَحَّ في شهرٍ واحدٍ)؛ لأنّه معلومٌ، (وفَسَدَ في بقيّة الشُّهور)؛ لأنَّ «كلَّ» كلمةٌ للعموم وأنّه مجهول (¬2)، (إلا
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - سئل عن رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت ففرح بها ابن مسعود - رضي الله عنه -» في صحيح ابن حبان 9: 409، وجامع الترمذي 3: 450، واللفظ به، وقال: حسن صحيح، وسنن الدارمي2: 207، وسنن النسائي 3: 316، ومسند أحمد 3: 480، وأمالي المحاملي 1: 70، وغيرها.
(¬2) معناه أن كلمةَ كلّ إذا دخلت على مجهول وأفراده غير معلومة انصرف إلى الواحد؛
لكونه معلوماً، وفسد في الباقي؛ للجهالة، كما في البحر8: 20.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 2817