اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

أن يُسمَّي شهوراً معلومةً)، فيكون صحيحاً في الكلّ؛ لكونه معلوماً.
قال: (فإذا تَمَّ الشَّهْرُ) في المسألة الأولى، (فلكلِّ واحدٍ منهما نقضُ الإجارة)؛ لانتهاءِ المُدّة، (فإن سَكَنَ ساعةً في الشَّهر الثَّاني صَحّ العَقْدُ فيه) أيضاً، (وكذلك كلُّ شهرٍ سَكَنَ أوّله) (¬1)؛ لتمام العَقْد بتراضيهما بالسُّكنى، وقيل: يبقى الخيارُ لهما في أوّل ليلة في الشَّهر ويومها دفعاً للحَرَج عنهما؛ لما فيه من اللزوم بغير التزامهما.
قال: (ومَن استأجر جملاً ليَحْمِلَ له مَحْمَلاً إلى مَكّة جاز، وله المُعتادُ من ذلك)، والقياسُ: أن لا يجوز؛ لأنّه مجهولٌ، إلا أنّ الأصلَ أنّ ما لا نَصَّ فيه يُرجع فيه إلى المُتعارف، والمقصودُ الرَّاكبُ والمَحْمِل تبعٌ، والجَهالةُ فيه تَرْتَفعُ بالرُّجوع إلى المعتاد فلا تُفضي إلى المنازعة، وإن شاهد الجَمَّال الَمحْمِلَ فهو أولى قطعاً للمنازعة لدلالته على الرِّضى.
قال: (وإن استأجره لحمل الزّاد فأكل منه، فله أن يَرُدَّ عِوَضه)؛ لأنّه
¬__________
(¬1) هذا موافق لما ذكر القدوري، وهو القياس، وقد مال إليه بعض المشايخ، وظاهر الرواية أن يبقى الخيار لكلِّ واحدٍ منهما في الليلة الأولى من الشَّهر ويومها؛ لأنَّ في اعتبار الأول بعض الحرج، «هداية»، وفي «التصحيح»: قال في «الجوهرة» و «التبيين»: هذا قول البعض، أما ظاهر الرواية لكل واحد منهما الخيار في الليلة الأولى من الشهر ويومها، وبه يفتى، قال القاضي: وإليه أشار في ظاهر الرواية وعليه الفتوى، اهـ، كما في اللباب1: 257.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 2817