تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
وقالا: لا يجوز، وهو القياس للجهالة، فإن طعامَها وكسوتها مجهولٌ، حتى لو شرط قدراً من الطّعام كلّ يوم وكسوة ثوب موصوف الجنس والطُّول والعَرْض كلّ ستّة أشهر جاز بالإجماع.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة؛ لأنّ العادةَ جرت بالتَّوسعة على الأظآر، وعدم المماسكة معهنّ، وإعطائهنّ شهواتهنّ شفقةً على الأولاد.
ويجب عليها القيام بأمر الصَّبيّ ممّا يصلحه من رضاعِه وغَسْل ثيابه وإصلاحِ طَعامِه وما يُداوى به؛ لأنّ هذه الأعمال مشروطةٌ عليها عُرفاً.
ولو أرضعَته جاريتُها أو استأجرت مَن أرضعَته، فلها الأجر؛ لأنّها بمنزلة الأجير المشترك؛ لأنّ المعقودَ عليه العَمل.
ولو شرط أن ترضعَه بنفسها فأرضعَته جاريتُها، فلا أجر لها للمخالفة فيما فيه تفاوت (¬1)، وقيل: لها الأَجر؛ لأنّ المقصودَ من الإرضاع حياةُ الصبيّ، وهما سواء فيه، وما بينهما من التَّفاوت يسيرٌ لا يعتبرُ.
ولو أرضعَته بلَبَنِ غَنَمٍ أو بَقَرٍ فلا أَجر لها (¬2)؛ لأنّه إيجارٌ وليس بإرضاع.
¬__________
(¬1) وفي «الذخيرة»: اختلف المشايخ فيه، والصحيح أنها لا تستحق اهـ ومثله في «التتارخانية»، كما في رد المحتار6: 54، وفي الدر6: 54: وهو الأصح، «شرنبلالية».
(¬2) لأنَّها استؤجرت على منفعةٍ مخصوصة، وهي خدمةُ الرَّضاع، واللَّبنُ مُسْتَحِقٌّ على طريق التبع كالصَّبْغِ في الثَّوب، كما في خلاصة الدلائل.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة؛ لأنّ العادةَ جرت بالتَّوسعة على الأظآر، وعدم المماسكة معهنّ، وإعطائهنّ شهواتهنّ شفقةً على الأولاد.
ويجب عليها القيام بأمر الصَّبيّ ممّا يصلحه من رضاعِه وغَسْل ثيابه وإصلاحِ طَعامِه وما يُداوى به؛ لأنّ هذه الأعمال مشروطةٌ عليها عُرفاً.
ولو أرضعَته جاريتُها أو استأجرت مَن أرضعَته، فلها الأجر؛ لأنّها بمنزلة الأجير المشترك؛ لأنّ المعقودَ عليه العَمل.
ولو شرط أن ترضعَه بنفسها فأرضعَته جاريتُها، فلا أجر لها للمخالفة فيما فيه تفاوت (¬1)، وقيل: لها الأَجر؛ لأنّ المقصودَ من الإرضاع حياةُ الصبيّ، وهما سواء فيه، وما بينهما من التَّفاوت يسيرٌ لا يعتبرُ.
ولو أرضعَته بلَبَنِ غَنَمٍ أو بَقَرٍ فلا أَجر لها (¬2)؛ لأنّه إيجارٌ وليس بإرضاع.
¬__________
(¬1) وفي «الذخيرة»: اختلف المشايخ فيه، والصحيح أنها لا تستحق اهـ ومثله في «التتارخانية»، كما في رد المحتار6: 54، وفي الدر6: 54: وهو الأصح، «شرنبلالية».
(¬2) لأنَّها استؤجرت على منفعةٍ مخصوصة، وهي خدمةُ الرَّضاع، واللَّبنُ مُسْتَحِقٌّ على طريق التبع كالصَّبْغِ في الثَّوب، كما في خلاصة الدلائل.