تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
قال: (ولا يُمْنَعُ زوجُها من وطئها)؛ لأنّ حقَّه ثابتٌ بالنِّكاح قبل الإجارة، وهو قائمٌ بعدها، ولهم منعُه من غشيانها في مَنْزلهم مخافةَ الحَبَل (¬1)، ولأنّه ليس له ولاية الدُّخول إلى ملك الغير بغير أَمره، فإن حَبِلَت فلهم فسخُ الإجارة.
وكذلك إن كان الصَّبيُّ لا يرضع لَبَنَها أو يقذفُه أو يتقايأه، أو تكون سارقةً أو فاجرةً، أو يريدون السَّفَر؛ لأنّ كلّ ذلك أعذارٌ، ولأنّ الصَّبيَّ يَسْتَضِرُّ بلَبَنِها.
وكذلك إذا مَرِضَت.
وكذا لو مات الصَّبيُّ أو الظِّئرُ انتقضت الإجارة.
ولزوجها نَقْضُ الإجارة إذا لم يرض صِيانة لحقِّه.
قال: (ولا تجوز الإجارة على الطَّاعات كالحجِّ والأَذان والإمامةِ وتعليم القرآن والفقه)؛ لما روي عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - أنّه قال: آخر ما عَهِدَ إليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أن لا أتخذ مؤذناً يأخذ على الأذان أجراً» (¬2)، ولأنّ القُرْبة تقع
¬__________
(¬1) الأولى التعليل بما علل فيه في الهداية9: 106: «المستأجر يمنعه عن غشيانها في منزله؛ لأنَّ المنزل حقّه».
(¬2) في سنن الترمذي 1: 409، وسنن ابن ماجة1: 236.
وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، قال: قلت: «يا رسول الله اجعلني إمام قومي، قال: أنت إمامهم، واتّخذ مؤذِّناً لا يأخذ على أذانه أجراً» في المستدرك1: 314، وصححه، وصحيح ابن خزيمة1: 221، وسنن أبي داود1: 201.
وعن يحيى البكاء - رضي الله عنه - قال رجل لابن عمر - رضي الله عنهم -: «إني لأحبّك في الله، فقال ابن عمر - رضي الله عنهم -: لكني أبغضك في الله، قال: ولم؟ فقال: إنك تنقي في أذانك وتأخذ عليه أجراً» في المعجم الكبير12: 264، ومصنف عبد الرزاق1: 481.
وعن أُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: «علمت رجلاً القرآن فأهدى لي قوساً، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لو أخذتَها أخذتَ قوساً من نار، فردّدتها» في سنن ابن ماجه 2: 70.
وعن الطفيل بن عمرو الدوسى - رضي الله عنه -، قال: «اقرأني أبي بن كعب القرآن، فأَهديت له قوساً فغدا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - متقلّدها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: مَن سلحك هذه القوس يا أبي؟ فقال الطفيل بن عمرو الدوسى أقرأته القرآن، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تقلدها شلوة من جهنم، فقال يا رسول الله: إنا نأكل من طعامهم، فقال: أما طعام صنع لغيرك فحضرت فلا بأس أن تأكله» في المعجم الأوسط1: 139، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ر6446: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن سليمان بن عمير، ولم أجد مَن ترجمه، ولا أظنه أدرك الطفيل».
وعن عطية بن قيس الكلابي - رضي الله عنه - قال: «علم أبي بن كعب - رضي الله عنه - رجلاً القرآن فأتى اليمن فأهدى له قوساً، فذكر ذلك للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن أخذتها فخذ بها قوساً من النار» في سنن البيهقي الكبير 6: 125.
وعن عبد الرحمن بن شبل - رضي الله عنه -، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اقرؤوا القرآن ولا تأكلوا به، ولا تحضوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تستكثروا به» في مسند البزار3: 266، ومسند أحمد3: 429، وصححه الأرنؤوط.
وعن عبادةِ بن الصامت - رضي الله عنه -، قال: «علَّمتُ ناساً من أهل الصفّة القرآن، وأهدى إليّ رجلٌ منهم قوساً، فقلت: ليست بمال وأرمي بها في سبيل الله، فسألتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: إن أردت أن يطوّقك الله طوقاً من نار فاقبلها» في سنن أبي داود2: 285، وسنن ابن ماجة2: 730، ومشكل الآثار9: 341، ومسند الشاشي3: 461.
وكذلك إن كان الصَّبيُّ لا يرضع لَبَنَها أو يقذفُه أو يتقايأه، أو تكون سارقةً أو فاجرةً، أو يريدون السَّفَر؛ لأنّ كلّ ذلك أعذارٌ، ولأنّ الصَّبيَّ يَسْتَضِرُّ بلَبَنِها.
وكذلك إذا مَرِضَت.
وكذا لو مات الصَّبيُّ أو الظِّئرُ انتقضت الإجارة.
ولزوجها نَقْضُ الإجارة إذا لم يرض صِيانة لحقِّه.
قال: (ولا تجوز الإجارة على الطَّاعات كالحجِّ والأَذان والإمامةِ وتعليم القرآن والفقه)؛ لما روي عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - أنّه قال: آخر ما عَهِدَ إليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أن لا أتخذ مؤذناً يأخذ على الأذان أجراً» (¬2)، ولأنّ القُرْبة تقع
¬__________
(¬1) الأولى التعليل بما علل فيه في الهداية9: 106: «المستأجر يمنعه عن غشيانها في منزله؛ لأنَّ المنزل حقّه».
(¬2) في سنن الترمذي 1: 409، وسنن ابن ماجة1: 236.
وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، قال: قلت: «يا رسول الله اجعلني إمام قومي، قال: أنت إمامهم، واتّخذ مؤذِّناً لا يأخذ على أذانه أجراً» في المستدرك1: 314، وصححه، وصحيح ابن خزيمة1: 221، وسنن أبي داود1: 201.
وعن يحيى البكاء - رضي الله عنه - قال رجل لابن عمر - رضي الله عنهم -: «إني لأحبّك في الله، فقال ابن عمر - رضي الله عنهم -: لكني أبغضك في الله، قال: ولم؟ فقال: إنك تنقي في أذانك وتأخذ عليه أجراً» في المعجم الكبير12: 264، ومصنف عبد الرزاق1: 481.
وعن أُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: «علمت رجلاً القرآن فأهدى لي قوساً، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لو أخذتَها أخذتَ قوساً من نار، فردّدتها» في سنن ابن ماجه 2: 70.
وعن الطفيل بن عمرو الدوسى - رضي الله عنه -، قال: «اقرأني أبي بن كعب القرآن، فأَهديت له قوساً فغدا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - متقلّدها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: مَن سلحك هذه القوس يا أبي؟ فقال الطفيل بن عمرو الدوسى أقرأته القرآن، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تقلدها شلوة من جهنم، فقال يا رسول الله: إنا نأكل من طعامهم، فقال: أما طعام صنع لغيرك فحضرت فلا بأس أن تأكله» في المعجم الأوسط1: 139، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ر6446: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن سليمان بن عمير، ولم أجد مَن ترجمه، ولا أظنه أدرك الطفيل».
وعن عطية بن قيس الكلابي - رضي الله عنه - قال: «علم أبي بن كعب - رضي الله عنه - رجلاً القرآن فأتى اليمن فأهدى له قوساً، فذكر ذلك للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن أخذتها فخذ بها قوساً من النار» في سنن البيهقي الكبير 6: 125.
وعن عبد الرحمن بن شبل - رضي الله عنه -، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اقرؤوا القرآن ولا تأكلوا به، ولا تحضوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تستكثروا به» في مسند البزار3: 266، ومسند أحمد3: 429، وصححه الأرنؤوط.
وعن عبادةِ بن الصامت - رضي الله عنه -، قال: «علَّمتُ ناساً من أهل الصفّة القرآن، وأهدى إليّ رجلٌ منهم قوساً، فقلت: ليست بمال وأرمي بها في سبيل الله، فسألتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: إن أردت أن يطوّقك الله طوقاً من نار فاقبلها» في سنن أبي داود2: 285، وسنن ابن ماجة2: 730، ومشكل الآثار9: 341، ومسند الشاشي3: 461.