تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
وعليه الفتوى) (¬1)؛ لحاجة النّاس إليه وظهور التَّواني في الأمور الدِّينيّة، وكَسَل النّاس في الاحتساب، فلو امتنع الجَواز يَضيع حِفظ القُرآن (¬2).
ولو استأجر مُصْحفاً أو كتاباً ليقرأ منه لم يجز ولا أَجْر له؛ لأنّ القِراءةَ والنَّظرَ منفعةٌ تحدث من القارئ لا من الكتاب، فصار كما لو استأجر شيئاً لينظر إليه لا يجوز (¬3).
¬__________
(¬1) وعليه الفتوى. وتمامه في استحسان الاستئجار على تعليم القرآن ص 227، وقالو: إنما كره تعليم القرآن بالأجر في الصدر الأول؛ لأن حملة القرآن كانوا قليلاً، فكان التعليم واجباً، حتى لا يذهب القرآن، فأما في زماننا كثر حلمة القرآن، ولم يبق التعليم واجباً فجاز الاستئجار عليه، كما في المحيط ص 151.
(¬2) فعن أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - رقا بفاتحة الكتاب، وأخذَ قطيعاً من الغنمِ واقتسمه هو وأصحابه بأمرِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجراً كتابُ الله» في صحيح البخاري 2: 795.
(¬3) في البدائع 4: 175: «استئجار المصحف لا يجوز؛ لأن منفعة المصحف النظر فيه والقراءة منه، والنَّظر في مصحف الغير والقراءة منه مباح، والإجارة بيع المنفعة، والمباح لا يكون محلاً للبيع كالأعيان المباحة من الحطب والحشيش، وكذا استئجار كتب ليقرأ فيها شعراً أو فقهاً؛ لأنّ منافعَ الدَّفاتر النَّظر فيها والنظر في دفتر الغير مباح من غير أجر، فصار كما لو استأجر ظل حائط خارج داره ليقعد فيه، ولو استأجر شيئاً من الكتب ليقرأ فقرأ لا أجر عليه؛ لانعدام عقد المعاوضة»، وينبغي تقييد هذا بعدم وجود العرف في استئجار الكتب للقراءة، والله أعلم.
ولو استأجر مُصْحفاً أو كتاباً ليقرأ منه لم يجز ولا أَجْر له؛ لأنّ القِراءةَ والنَّظرَ منفعةٌ تحدث من القارئ لا من الكتاب، فصار كما لو استأجر شيئاً لينظر إليه لا يجوز (¬3).
¬__________
(¬1) وعليه الفتوى. وتمامه في استحسان الاستئجار على تعليم القرآن ص 227، وقالو: إنما كره تعليم القرآن بالأجر في الصدر الأول؛ لأن حملة القرآن كانوا قليلاً، فكان التعليم واجباً، حتى لا يذهب القرآن، فأما في زماننا كثر حلمة القرآن، ولم يبق التعليم واجباً فجاز الاستئجار عليه، كما في المحيط ص 151.
(¬2) فعن أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - رقا بفاتحة الكتاب، وأخذَ قطيعاً من الغنمِ واقتسمه هو وأصحابه بأمرِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجراً كتابُ الله» في صحيح البخاري 2: 795.
(¬3) في البدائع 4: 175: «استئجار المصحف لا يجوز؛ لأن منفعة المصحف النظر فيه والقراءة منه، والنَّظر في مصحف الغير والقراءة منه مباح، والإجارة بيع المنفعة، والمباح لا يكون محلاً للبيع كالأعيان المباحة من الحطب والحشيش، وكذا استئجار كتب ليقرأ فيها شعراً أو فقهاً؛ لأنّ منافعَ الدَّفاتر النَّظر فيها والنظر في دفتر الغير مباح من غير أجر، فصار كما لو استأجر ظل حائط خارج داره ليقعد فيه، ولو استأجر شيئاً من الكتب ليقرأ فقرأ لا أجر عليه؛ لانعدام عقد المعاوضة»، وينبغي تقييد هذا بعدم وجود العرف في استئجار الكتب للقراءة، والله أعلم.