اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

ولو ظَنّ أنّ ماءَه قد فَنِي ولم يَفْنَ لم يَجُز تيمُّمه؛ لأنّ اليقينَ لا يَزول بالظَّنّ (¬1).
(ويطلبُ الماءَ من رفيقِه)؛ لاحتمالِ أن يُعطيَه، (فإن منعَه تيمَّم)؛ لأنّ بالمنع صار عادماً للماء، وإن تيمَّم قبل الطَّلب جاز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬2)؛ لأنّه عاجزٌ، ولا يجب عليه الطَّلب.
¬__________
(¬1) أي إن ظن أن ماءه قد فني فتيمم، وصلى ثم تبين له أنه قد بقي لا يجزئه بالإجماع؛ لأن العلم لا يبطل بالظن، فكان الطلب واجباً، بخلاف النسيان؛ لأنّه من أضداد العلم، كما في البدائع1: 49.
(¬2) ففي شرح الوقاية: مسألة الصلاة قبل طلب الماء لا تجوز اتفاقاً، وليس فيها خلاف بين الأئمة الثلاث، وإنما خالف فيها الحسن بن زياد - رضي الله عنه -، وهذا ما ذهب إليه صاحبُ البحر1: 170، وتبعه صاحب التنوير1: 167، والدر المختار1:167، وقال: عليه الفتوى. ولكن الحلبي في غنية المستملي ص69 وفق بينهما، بأن الحسن رواه عن أبي حنيفة في غير ظاهر الرواية وأخذ هو به، فاعتمد في «المبسوط» ظاهر الرواية، واعتمد في «الهداية» رواية الحسن؛ لكونها أنسب بمذهب أبي حنيفة من عدم اعتبار القدرة بالغير، وفي اعتبار العجز للحال. انتهى. واختار الحلبي فيها: التفصيل تبعاً لأبي نصر الصفار والجصاص، وأيَّده في ذلك ابن عابدين في رد المحتار1: 167.
والتفصيل هو: أن قوله فيما إذا غلب على ظنِّه منعه إياه، وقولهما عند غلبة الظن بعدم المنع، أو كما قال الصفار: إنما يجب السؤال في غير موضع عزة الماء، فإنه حينئذٍ يتحقق ما قالاه من أنه مبذول عادة.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 2817