أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

قال: (ولو قال: أمرتُك أن تخيطَه قَباء، وقال: الخَياطُ قَميصاً، فالقَولُ لصاحب الثَّوب).
وكذا إذا اختلفا في صَبْغ الثَّوب أَصْفر أو أَحْمر أو بزَعْفران أو بعُصْفر.
ووجهه: أنّ الخَيّاطَ والصَّباغَ أقرّ بسبب الضَّمان، وهو التَّصرُّف في ملك الغير، ثمّ ادّعى ما يبرئه وصاحبُه يُنكر، ولأنّ الإذنَ يُستفاد من جهةِ ربِّ الثَّوب، فيكون القَولُ قوله؛ لأنّه أَخبر بذلك.
(ويحلفُ)؛ لأنّه لو أَقَرَّ لزمه، فيَحْلِفُ لاحتمال النُّكول، (فإذا حَلَفَ، فالخَيّاطُ ضامنٌ)، معناه: إن شاءَ ضَمَّنه الثَّوب، وإن شاءَ أخذه وأَعطاه أَجر مثلِه، أو ما زاد الصَّبغ في رواية.
(ولو قال: خِطْتَه بغير أَجر، وقال الصَّانع: بأَجر، فإن كان قبل العمل يتَحالفان ويَبدأ بيَمين المُسْتأجر)؛ لأنّ كلَّ واحدٍ منهما يدَّعي عَقْداً والآخر يُنكره؛ لأنّ أحدَهما يَدَّعي هِبةَ العَمَل، والآخرُ يدَّعي بَيْعَه، (وإن كان بعد العَمَل فالقَوْلُ لصاحبِ الثَّوب)؛ لأنّه مُنكرٌ؛ لأنّه لا قيمةَ للعَمَل بدون العَقْد، وهذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 2817