تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
قال مُحمّد - رضي الله عنه -: لو أمره أن ينقش اسمه على فصّه فنقش اسم غيره ضمنه؛ لأنّه فوّت غرضه، وهو الختمُ فصار كالاستهلاك.
ولو استأجره ليحفر له بئراً بأجر مُسمّى وسَمَّى طولها وعرضها جاز.
وفي القَبور يجوز وإن لم يُبيّن ذلك؛ لأنه معلومٌ عرفاً، فإن وَجَدَ باطنَ الأرض أشدّ فليس بعذر، وإن تَعَذَّرَ الحفرُ فهو عذرٌ، ولا يَسْتَحقُّ الأجرَ حتى يفرغَ؛ لأنّه عملٌ واحدٌ لا يُنتفع به قبل التَّمام.
قال: (وإذا خَربَتْ الدَّارَ، أو انقطعَ شِرْبُ الضَّيْعة أو ماء الرَّحى انفسخ العقدُ)؛ لفواتِ المعقودِ عليه، وهي المنفعةُ قبلَ القَبْض؛ لما بيّنّا أنّها تحدُث شيئاً فشيئاً، وصار كمَوْت العبد المستأجر.
وقيل: لا ينفسخ لكن له الفسخ، قالوا: وهو الأَصحّ (¬1)، فإنّه رُوِي عن محمّد نصّاً: لو انهدم البَيْت المُستأجر، فبناه الآجر ليس للمُستأجر أن يَمْتنع؛
¬__________
(¬1) مشى عليه في الوقاية، وذكر في شرحها: إنِّما قال: تفسخ؛ لأنَّ العقدَ لا ينفسخ؛ لإمكانِ الانتفاعِ بوجهٍ آخر، لكنْ للمستأجر حقُّ الفسخ.
وفي اللباب1: 262: «ومن أصحابنا مَن قال: إنَّ العقدَ لا ينفسخ؛ لأنَّ المنافعَ فاتت على وجه يتصوّر عودها، فأشبه الإباق في البيع، هداية، ومثله في شرح الأقطع، ثم قال: والصحيح هو الأول، وتبعه في الجوهرة، لكنَّ عامة المشايخ على الثاني، وهو الصحيح، كما في الذخيرة والتتارخانية والاختيار وغيرها، وفي الغاية للاتقاني نقلاً عن إجارات شمس الأئمة: إذا انهدمت الدار كلها، فالصحيح أنَّه لا تنفسخ، لكن سقط الأجر فسخ أو لا».
ولو استأجره ليحفر له بئراً بأجر مُسمّى وسَمَّى طولها وعرضها جاز.
وفي القَبور يجوز وإن لم يُبيّن ذلك؛ لأنه معلومٌ عرفاً، فإن وَجَدَ باطنَ الأرض أشدّ فليس بعذر، وإن تَعَذَّرَ الحفرُ فهو عذرٌ، ولا يَسْتَحقُّ الأجرَ حتى يفرغَ؛ لأنّه عملٌ واحدٌ لا يُنتفع به قبل التَّمام.
قال: (وإذا خَربَتْ الدَّارَ، أو انقطعَ شِرْبُ الضَّيْعة أو ماء الرَّحى انفسخ العقدُ)؛ لفواتِ المعقودِ عليه، وهي المنفعةُ قبلَ القَبْض؛ لما بيّنّا أنّها تحدُث شيئاً فشيئاً، وصار كمَوْت العبد المستأجر.
وقيل: لا ينفسخ لكن له الفسخ، قالوا: وهو الأَصحّ (¬1)، فإنّه رُوِي عن محمّد نصّاً: لو انهدم البَيْت المُستأجر، فبناه الآجر ليس للمُستأجر أن يَمْتنع؛
¬__________
(¬1) مشى عليه في الوقاية، وذكر في شرحها: إنِّما قال: تفسخ؛ لأنَّ العقدَ لا ينفسخ؛ لإمكانِ الانتفاعِ بوجهٍ آخر، لكنْ للمستأجر حقُّ الفسخ.
وفي اللباب1: 262: «ومن أصحابنا مَن قال: إنَّ العقدَ لا ينفسخ؛ لأنَّ المنافعَ فاتت على وجه يتصوّر عودها، فأشبه الإباق في البيع، هداية، ومثله في شرح الأقطع، ثم قال: والصحيح هو الأول، وتبعه في الجوهرة، لكنَّ عامة المشايخ على الثاني، وهو الصحيح، كما في الذخيرة والتتارخانية والاختيار وغيرها، وفي الغاية للاتقاني نقلاً عن إجارات شمس الأئمة: إذا انهدمت الدار كلها، فالصحيح أنَّه لا تنفسخ، لكن سقط الأجر فسخ أو لا».