تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب القسمة
ولأنّ المشتركَ قد لا يمكنهما الانتفاع به، فمَسَّت الحاجةُ إلى القسمة؛ ليصل كلُّ واحدٍ إلى المنفعة بملكه، أو لأنّه لا يُمكنُه الانتفاعُ إلا بالتَّهايؤ، فيبطل عليه الانتفاعُ في بعض الأزمان، فكانت القِسمةُ متمِّمةً للمَنْفعةِ.
وقد ذكرنا: أنّ القسمةَ تكون إفرازاً، وتكون مبادلةً فنقول: (معنى الإفراز فيما لا يَتَفاوت أَظْهرُ كالمَكيل والمَوْزون)، وسائر المِثْليات حتى كان لكلّ واحدٍ أن يأخذَ نصيبَه بغير رضى صاحبِه ومع غيبتِهِ، ويَبيعُهُ مرابحةً وتوليةً على نصفِ الثَّمن، ولا يخلو عن معنى المُبادلة أيضاً؛ لأنّ ما حَصَلَ له كان له بعضُه وبعضُه لشريكه، إلا أنّه جُعِل وصولُ مثلِ حَقِّه إليه كوصول عين حقِّه؛ لعدم التَّفاوت.
(ومَعْنى المُبادلة أَظهر فيما يَتَفاوت كالحَيوانِ والعَقار)، وكلُّ ما ليس بمِثْليٍّ، حتى لا يكون لأَحدِهما أخذُ نصيبه مع غيبةِ الآخر، ولو اقتسما فليس له بيعُه مرابحةً؛ لأنّ ما أَخَذَ ليس بمثلٍ لما تَرَكَ على صاحبِه.
(إلا أنّه يُجبرُ الممتنعُ منهما على القِسمة إذا اتحد الجنس): كالإبل والبقر والغنم تتميماً للمنفعة وتكميلاً لثمرةِ الملك، فإنّ الطَّالبَ يَسأل القاضي أن يخصَّه بنصيبه، ويَمْنَعَ غيرَه من الانتفاع به، فيجيبه القاضي إلى ذلك؛ لأنّه نُصِّبَ للمصالح ودفع المظالم، والإجبارُ على المبادلةِ جائزٌ إذا تَعَلَّقَ بها حقُّ الغير كالمشتري مع الشَّفيع، والمديون يُجبر على بيعِ ملكِه لإيفاء الدَّين.
وقد ذكرنا: أنّ القسمةَ تكون إفرازاً، وتكون مبادلةً فنقول: (معنى الإفراز فيما لا يَتَفاوت أَظْهرُ كالمَكيل والمَوْزون)، وسائر المِثْليات حتى كان لكلّ واحدٍ أن يأخذَ نصيبَه بغير رضى صاحبِه ومع غيبتِهِ، ويَبيعُهُ مرابحةً وتوليةً على نصفِ الثَّمن، ولا يخلو عن معنى المُبادلة أيضاً؛ لأنّ ما حَصَلَ له كان له بعضُه وبعضُه لشريكه، إلا أنّه جُعِل وصولُ مثلِ حَقِّه إليه كوصول عين حقِّه؛ لعدم التَّفاوت.
(ومَعْنى المُبادلة أَظهر فيما يَتَفاوت كالحَيوانِ والعَقار)، وكلُّ ما ليس بمِثْليٍّ، حتى لا يكون لأَحدِهما أخذُ نصيبه مع غيبةِ الآخر، ولو اقتسما فليس له بيعُه مرابحةً؛ لأنّ ما أَخَذَ ليس بمثلٍ لما تَرَكَ على صاحبِه.
(إلا أنّه يُجبرُ الممتنعُ منهما على القِسمة إذا اتحد الجنس): كالإبل والبقر والغنم تتميماً للمنفعة وتكميلاً لثمرةِ الملك، فإنّ الطَّالبَ يَسأل القاضي أن يخصَّه بنصيبه، ويَمْنَعَ غيرَه من الانتفاع به، فيجيبه القاضي إلى ذلك؛ لأنّه نُصِّبَ للمصالح ودفع المظالم، والإجبارُ على المبادلةِ جائزٌ إذا تَعَلَّقَ بها حقُّ الغير كالمشتري مع الشَّفيع، والمديون يُجبر على بيعِ ملكِه لإيفاء الدَّين.