تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب القسمة
(ولا يُجبرُ عند اختلاف الجنس) (¬1): كالحيوانِ مع العَقار، أو البَقَر مع الخَيل، ونحو ذلك؛ لتعذُّر المعادلةِ فيه؛ للتَّفاوت الفاحش بينهما في المَقصود، وكذلك الثِّياب إذا اختلفت أجناسُها، والثَّوبان إذا اختلفت قيمتُهما، (ولو اقتسموا بأنفسهم جاز)؛ لأنّه بيعٌ، ولهما ذلك.
قال: (ويَقْسِمُ على الصَّبيِّ وَصِيُّه أو وَلِيُّه): كالبيعِ وسائر التَّصرُّفات، فإن لم يكن نَصَّبَ له القاضي مَن يَقْسِمُ.
قال: (وينبغي للقاضي أن يُنَصِّب َقاسماً عَدْلاً مأموناً عالماً بالقِسمة)؛ لأنّه لا قدرة له على العمل إلا بالعِلم به، ولا اعتماد على قوله إلا بالعَدالة، ولا وثوق إلى فعلِه إلا بالأمانة، ولأنّه يحكم عليهم بفعلِه، فأشبه القاضي، فينبغي أن يكون بهذه الصِّفات.
قال: (يرزقه من بيتِ المال)؛ لأنّ فعلَه يقطع المنازعة كالقضاء، فينبغي أن يكون رزقُه من بيتِ المال كالقاضي، ولأنّه أنفى للتُّهمة فكان أفضل، ولأنّه أرفق بالعامّة.
قال: (أو يُقَدِّرُ له أجراً يأخذه من المتقاسمين)؛ لأنّه يعملُ لهم، وإنّما يقدره؛ لئلا يطلب زيادةً، ويَشْتَطَّ عليهم في الأَجر.
¬__________
(¬1) أي لا يجبر القاضي الشركاء على قسمة المال المشترك الموروث والمشترى عند اختلاف جملة واحدة؛ لأن الشركة ثابتة في العين، ألا ترى أنه لو أراد أن يبيع العين ويقسم الثمن لم يكن له ذلك دون رضاهم، كما في شرح السير الكبير2: 1062.
قال: (ويَقْسِمُ على الصَّبيِّ وَصِيُّه أو وَلِيُّه): كالبيعِ وسائر التَّصرُّفات، فإن لم يكن نَصَّبَ له القاضي مَن يَقْسِمُ.
قال: (وينبغي للقاضي أن يُنَصِّب َقاسماً عَدْلاً مأموناً عالماً بالقِسمة)؛ لأنّه لا قدرة له على العمل إلا بالعِلم به، ولا اعتماد على قوله إلا بالعَدالة، ولا وثوق إلى فعلِه إلا بالأمانة، ولأنّه يحكم عليهم بفعلِه، فأشبه القاضي، فينبغي أن يكون بهذه الصِّفات.
قال: (يرزقه من بيتِ المال)؛ لأنّ فعلَه يقطع المنازعة كالقضاء، فينبغي أن يكون رزقُه من بيتِ المال كالقاضي، ولأنّه أنفى للتُّهمة فكان أفضل، ولأنّه أرفق بالعامّة.
قال: (أو يُقَدِّرُ له أجراً يأخذه من المتقاسمين)؛ لأنّه يعملُ لهم، وإنّما يقدره؛ لئلا يطلب زيادةً، ويَشْتَطَّ عليهم في الأَجر.
¬__________
(¬1) أي لا يجبر القاضي الشركاء على قسمة المال المشترك الموروث والمشترى عند اختلاف جملة واحدة؛ لأن الشركة ثابتة في العين، ألا ترى أنه لو أراد أن يبيع العين ويقسم الثمن لم يكن له ذلك دون رضاهم، كما في شرح السير الكبير2: 1062.