تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب القسمة
قال: (وهو على عددِ رؤوسهم).
وقالا: على الأنصباء؛ لأنّها مؤونةُ الملك، فيتقدَّر بقدرِه، فصار كحافر بئر مشتركةٍ، ونفقةِ المملوك المُشْترك.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه جزاءُ عَمَلِه، وهو التَّمييزُ والإفراز، ويستوي فيه القليل والكثير.
بيانه: أنّه لا يأخذ الأجر على المساحة والمشي على الحدود، حتى لو استعان في ذلك بأرباب الملك، فله الأجر إذا قَسَمَ ومَيّزَ، وربّما يكثر عملُه في القليل؛ لأنّ الحسابَ إنّما يَدِقُّ ويصعبُ عند تفاوت الأنصباء لا عند استوائهما، بخلاف حفر البئر، فإنّ الأجرةَ مقابلةٌ بالعَمل وهو نقلُ التُّراب، ونفقةُ المملوك لإبقاء الملك، وحاجةُ صاحبِ الكثير أكثرُ، وبخلاف الكَيْليِّ والوَزْنيّ؛ لأنّه أجرُ عملِه، ولهذا لو استعان في ذلك بأرباب الملك لا أَجْرَ له، وكيلُ الكثير أكثرُ من كَيْل القليلِ قَطْعاً.
ورُوِي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الأَجْرَ على الطَّالب؛ لأنّه هو المُنْتفع به دون الممتنع؛ لتضرُّره به.
قال: (ولا يُجبر النَّاسَ على قاسم واحدٍ) (¬1)، معناه إذا لم يُقَدِّر أَجْرَه؛ لأنّه يتعدَّى أَجرَ مثلِه، ويَتَحكَّمُ في طلبِ الزّيادة، وأنّه ضررٌ.
¬__________
(¬1) أي: لو أراد الناس أن يستأجروا قساماً آخر غير الذي نصبه القاضي لا يمنعهم القاضي عن ذلك، ولا يجبرهم على أن يستأجروا قساماً؛ لأنَّه لو فعل ذلك لعلّه لا يرضى إلا بأجرة كثيرة فيتضرر الناس، كما في البدائع7: 19.
وقالا: على الأنصباء؛ لأنّها مؤونةُ الملك، فيتقدَّر بقدرِه، فصار كحافر بئر مشتركةٍ، ونفقةِ المملوك المُشْترك.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه جزاءُ عَمَلِه، وهو التَّمييزُ والإفراز، ويستوي فيه القليل والكثير.
بيانه: أنّه لا يأخذ الأجر على المساحة والمشي على الحدود، حتى لو استعان في ذلك بأرباب الملك، فله الأجر إذا قَسَمَ ومَيّزَ، وربّما يكثر عملُه في القليل؛ لأنّ الحسابَ إنّما يَدِقُّ ويصعبُ عند تفاوت الأنصباء لا عند استوائهما، بخلاف حفر البئر، فإنّ الأجرةَ مقابلةٌ بالعَمل وهو نقلُ التُّراب، ونفقةُ المملوك لإبقاء الملك، وحاجةُ صاحبِ الكثير أكثرُ، وبخلاف الكَيْليِّ والوَزْنيّ؛ لأنّه أجرُ عملِه، ولهذا لو استعان في ذلك بأرباب الملك لا أَجْرَ له، وكيلُ الكثير أكثرُ من كَيْل القليلِ قَطْعاً.
ورُوِي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الأَجْرَ على الطَّالب؛ لأنّه هو المُنْتفع به دون الممتنع؛ لتضرُّره به.
قال: (ولا يُجبر النَّاسَ على قاسم واحدٍ) (¬1)، معناه إذا لم يُقَدِّر أَجْرَه؛ لأنّه يتعدَّى أَجرَ مثلِه، ويَتَحكَّمُ في طلبِ الزّيادة، وأنّه ضررٌ.
¬__________
(¬1) أي: لو أراد الناس أن يستأجروا قساماً آخر غير الذي نصبه القاضي لا يمنعهم القاضي عن ذلك، ولا يجبرهم على أن يستأجروا قساماً؛ لأنَّه لو فعل ذلك لعلّه لا يرضى إلا بأجرة كثيرة فيتضرر الناس، كما في البدائع7: 19.