تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب القسمة
قال: (ولا يُقْسَمُ الجَوْهَرُ والرَّقيقُ والحَمَّام والحائُط والبئرُ بين دارين والرَّحى إلا بتراضيهم)، وكذا كلُّ ما في قِسْمَتِهِ ضررٌ: كالبَيْتِ الصَّغيرِ والبابِ والخشبةِ والقميص، وقد تقدَّم ما فيه من التَّفصيل والرّوايات والتَّعليل، ولأنّه لا بُدّ في القِسْمةِ من التَّعديل، ولا يُمكن في البَعْض كالجَوْهَرِ والرَّقيقِ؛ لتفاوتهما.
وقالا: يقسمُ الرَّقيق؛ لأنّه جنسٌ واحدٌ كغيره من الحيوانِ وكرَقيق المغنم.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّهم بمنزلةِ أجناس مختلفة؛ لتفاوتهم في المعاني الباطِنةِ المَطْلوبة من الذَّكاء والعَقْل والهِداية إلى تعليم الحِرَف تَفاوتاً فاحشاً، وغيرُهم من الحيوان يقلُّ التَّفاوت بينهما عند اتحاد الجنس.
ألا تَرَى أنّ الذَّكرَ والأُنثى جنسٌ واحدٌ في سائر الحيوانات، وهما
وقالا: يقسمُ الرَّقيق؛ لأنّه جنسٌ واحدٌ كغيره من الحيوانِ وكرَقيق المغنم.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّهم بمنزلةِ أجناس مختلفة؛ لتفاوتهم في المعاني الباطِنةِ المَطْلوبة من الذَّكاء والعَقْل والهِداية إلى تعليم الحِرَف تَفاوتاً فاحشاً، وغيرُهم من الحيوان يقلُّ التَّفاوت بينهما عند اتحاد الجنس.
ألا تَرَى أنّ الذَّكرَ والأُنثى جنسٌ واحدٌ في سائر الحيوانات، وهما