أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب القسمة

جنسان في بني آدم؛ ولأنّ المَقْصودَ من غيرهم من الحَيَوانات وما بينهما من التَّفاوت يُعْرَفُ بالظَّاهر والجَسِّ والرُّكوب والاختبار في يوم واحدٍ، بل في ساعةٍ واحدةٍ، ولا كذلك بنو آدم.
وأمّا رقيقُ المَغْنم، فإنّ حَقٌّ في المالية، ولهذا جاز للإمام بيعُها وقسمةُ ثمنها، وهنا الحقّ تعلَّق بالعين والمال، فافترقا.
قال: (ويُقْسَمُ كلُّ واحدٍ من الدُّور والأراضي والحوانيت وحدَه)؛ لأنّها أجناسٌ مختلفةٌ نظراً إلى اختلاف المقاصد، وإن كانت دورٌ مشتركةٌ في مصرٍ واحدٍ أو أراضٍ مُتَفَرِّقةٌ قَسَمَ كلَّ دارٍ وأرضٍ على حدتها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يَقْسِمُ بعضَها في بعض إن كان أَصلح؛ لأنّها جنسٌ واحدٌ صورةً ومعنىً، نظراً إلى المقصود، وهو أصلُ السُّكنى والزَّرع، وهي أَجناس معنى نظراً إلى وجوه السُّكنى واختلاف الزَّرع، فكان مُفَوَّضاً إلى نظر القاضي يَعْمَلُ ما يَتَرَجَّحُ عنده.
وله: أنّه لا يُمكنُ التَّعديلُ فيها؛ لكونها مختلفةً باختلافِ البُلدان والجوارِ والقُرْب من المسجدِ والماءِ والشِّرب وصلاحيَّتِها للزَّراعة اختلافاً بيّناً.
ولو كانت داران في مصرين قَسَمَ كلَّ واحدةٍ وحدها بالإجماع.
وعن محمَّد - رضي الله عنه -: لو كانت إحداهما بالرَّقة والأُخرى بالبصرة قُسِمَت إحداهما في الأُخرى.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 2817