تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب القسمة
كذلك العُلْو، وكذلك تختلف قيمتاهما باختلاف البُلدان، فلا يُمكن التَّعديل إلا بالقيمة.
ولهما: أنّ الأصلَ في المذروع أن يُقْسَمَ بالذَّرع، والمقصودُ الأَصلي السُّكْنى، إلا أنّ أبا يوسف - رضي الله عنه - قال: ذراع بذراع نظراً إلى ما هو المقصودُ، وهو السُّكْنى، وهما يستويان فيها، ولكلِّ واحدٍ منهما أن يَفْعَلَ في نصيبِهِ ما لا يضرُّ بالآخر، والمنفعتان متماثلتان، فكما أنّ لصاحب السُّفْل حفرُ البئر والسِّرداب، لصاحب العلوِ أن يبني فوقَ عُلْوِه ما لم يضرّ بالسّفل على أصل.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ منفعةَ السُّفل ضعفُ منفعةِ العُلْو؛ لأنّها تبقى بعد فوات العُلْو، وفي السُّفْل منفعةُ البناء والسُّكنى، وفي العُلْوِ السُّكنى لا غير، وليس له التَّعلِي إلا بأمر صاحبه على أصله، فيُعْتَبر ذراعين بذراع نظراً إلى اختلاف المَنْفَعة.
ثمّ قيل: أبو حنيفة - رضي الله عنه - بَنَى على أصلِه أنه ليس لصاحب العُلْو أن يبني على عُلْوِه إلا برضى صاحبِه، وعندهما: يجوز.
وقيل: أجاب على عادة أهل الكوفة في اختيارهم السُّفل على العُلْوِ.
ولهما: أنّ الأصلَ في المذروع أن يُقْسَمَ بالذَّرع، والمقصودُ الأَصلي السُّكْنى، إلا أنّ أبا يوسف - رضي الله عنه - قال: ذراع بذراع نظراً إلى ما هو المقصودُ، وهو السُّكْنى، وهما يستويان فيها، ولكلِّ واحدٍ منهما أن يَفْعَلَ في نصيبِهِ ما لا يضرُّ بالآخر، والمنفعتان متماثلتان، فكما أنّ لصاحب السُّفْل حفرُ البئر والسِّرداب، لصاحب العلوِ أن يبني فوقَ عُلْوِه ما لم يضرّ بالسّفل على أصل.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ منفعةَ السُّفل ضعفُ منفعةِ العُلْو؛ لأنّها تبقى بعد فوات العُلْو، وفي السُّفْل منفعةُ البناء والسُّكنى، وفي العُلْوِ السُّكنى لا غير، وليس له التَّعلِي إلا بأمر صاحبه على أصله، فيُعْتَبر ذراعين بذراع نظراً إلى اختلاف المَنْفَعة.
ثمّ قيل: أبو حنيفة - رضي الله عنه - بَنَى على أصلِه أنه ليس لصاحب العُلْو أن يبني على عُلْوِه إلا برضى صاحبِه، وعندهما: يجوز.
وقيل: أجاب على عادة أهل الكوفة في اختيارهم السُّفل على العُلْوِ.