اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(بالغ عاقل).
البالغ: فلا تجب على الصغير، العاقل: فلا تجب على المجنون.
أ-لحديث علي -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ- (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق). رواه الترمذي
ب-ولأنهما ليسا أهلًا للتكليف.

(لا حائضًا ولا نُفساء).
أي: لا تجب الصلاة على الحائض والنفساء، ولا تصح منهما.
أ- عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: (سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ فَقَلتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ فَقُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلا نُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ) متفق عليه.
(أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَضَمّ الرَّاء الْأُولَى وَهِيَ نِسْبَة إِلَى حَرُورَاء، وَهِيَ قَرْيَة بِقُرْبِ الْكُوفَة قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ مَوْضِع عَلَى مِيلَيْنِ مِنْ الْكُوفَة، كَانَ أَوَّل اِجْتِمَاع الْخَوَارِج بِهِ. قَالَ الْهَرَوِيُّ: تَعَاقَدُوا فِي هَذِهِ الْقَرْيَة فَنَسَبُوا إِلَيْهَا. فَمَعْنَى قَوْل عَائِشَة ﵂ إِنَّ طَائِفَة مِنْ الْخَوَارِج يُوجِبُونَ عَلَى الْحَائِض قَضَاء الصَّلَاة الْفَائِتَة فِي زَمَن الْحَيْض، وَهُوَ خِلَاف إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا الِاسْتِفْهَام الَّذِي اِسْتَفْهَمَتْهُ عَائِشَة هُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَار أَيْ هَذِهِ طَرِيقَة الْحَرُورِيَّة، وَبِئْسَ الطَّرِيقَة. (نووي).
ب-قوله -ﷺ- في حديث أبي سعيد (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) متفق عليه.
ج- وقوله -ﷺ- لفاطمة بنت أبي حبيش (… فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة) متفق عليه.
قال النووي: هَذَا الْحُكْم مُتَّفَق عَلَيْهِ أَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْحَائِض وَالنُّفَسَاء لَا تَجِب عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَلَا الصَّوْم فِي الْحَال.

(فمن جحَد وجوبها لجهلهِ عرّف ذلك).
أي: من جحد وجوبها لجهله فإنه يعرف بذلك حتى يزول عنه الجهل.
قال ابن قدامة: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ لَا يَخْلُو؛ إمَّا أَنْ يَكُونَ جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا، أَوْ غَيْرَ جَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَ جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا نُظِرَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَجْهَلُ ذَلِكَ، كَالْحَدِيثِ الْإِسْلَامِ، وَالنَّاشِئِ بِبَادِيَةٍ، عُرِّفَ وُجُوبَهَا، وَعُلِّمَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ.
7
المجلد
العرض
33%
الصفحة
7
(تسللي: 294)