اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
فائدة:
قال النووي: إذا صلى الرجل وبجنبه امرأة لم تبطل صلاته ولا صلاتها سواء كان إمامًا أو مأمومًا، هذا مذهبنا وبه قال مالك والأكثرون.

(ويسن توسيط الإمام).
أي: أن السنة أن يقف الإمام مقابل وسط الصف، فيبدأ الصف من وراء الإمام مباشرة، ثم يتم الصف يمينًا ويسارًا، ولا بأس أن يكون اليمين أكثر من اليسار قليلًا.
روى أبو داود عن أَبي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (وَسِّطُوا الإِمَامَ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ).
قال المناوي في فيض القدير: " أي: اجعلوه وسط الصف لينال كل أحد عن يمينه وشماله حظه من نحو سماع وقرب" انتهى.
غير أن هذا الحديث ضعيف، ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود.
وقد وردت أحاديث أخرى صحيحة ظاهرها يدل على ما دل عليه هذا الحديث الضعيف من أن الإمام يقف مقابل وسط الصف.
روى البخاري ومسلم عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ -﵁- (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟ قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى مَكَانٍ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْن).
وروى البخاري ومسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلأُصَلِّ لَكُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.
وروى مسلم عن جابر أنه قال: صليت مع النبي -ﷺ- فقُمْتُ عَنْ يَسَارِه، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدَيْنَا جَمِيعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ.
فظاهر قوله: (وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ) وقوله: (وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ) وقوله: (حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ) أنهم كانوا خلف النبي -ﷺ- مباشرة، أي كان النبي -ﷺ- مقابل وسط الصف.
608
المجلد
العرض
100%
الصفحة
608
(تسللي: 895)