اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(وَإِعَادَة جَمَاعَةٍ)
أي: ومما يجوز في وقت النهي إعادة الجماعة.
بحيث إذا أتى مسجد جماعة ووجدهم يصلون وقد صلى، يستحب له أن يصلي معهم ولو كان وقت نهي.
لحديث يَزِيدَ بْن الأَسْوَد (أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ، فَلَمَّا صَلَّى إِذَا رَجُلَانِ لَمْ يُصَلِّيَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَدَعَا بِهِمَا فَجِئَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَة) رواه أبو داود.
(تَرْعَدُ) أي ترتجف وترتعد. (فَرَائِصُهُمَا) الفرائص جمع فريضة، وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف، تهتز عند الفزع والخوف. (فِي رِحَالِنَا) الرحل هو المنزل الذي ينزله الإنسان. (فَلَا تَفْعَلَا) أي: لا تفعلا في الجلوس خلف الصفوف، هذا التفسير هو ظاهر الحديث، وقيل: لا تفعلا: أي الصلاة في الرحال.
فالحديث دليل على أن من صلى في جماعة أو منفردًا، ثم دخل مسجد ووجدهم يصلون، فإنه يسن له أن يدخل معهم ويصلي، ويدل لذلك:
ما ثبت عن النبي -ﷺ- أنه قال لأبي ذر حين أخبره عن الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها، قال له (صلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتك الصلاة معهم فصلّ ولا تقل إني صليت فلا أصلي) رواه مسلم.
والأمر في الحديث للاستحباب.
وذهب بعض العلماء: إلى أن من صلى في بيته وحده ثم دخل المسجد فأقيمت تلك الصلاة يصليها معهم، ولا يخرج حتى يصلي، وأما من صلى جماعة فلا يعيد ورجح هذا القول ابن عبد البر.
والراجح القول الأول، وأنه يعيد سواء صلى وحده أو مع الجماعة عملًا بظاهر النص.
لأن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال، فإنه -ﷺ- ما استفصل.

• فإن قال قائل: ما الجواب عن قوله -ﷺ-: (لا تصلوا صلاة في يوم مرتين) رواه أحمد؟
510
المجلد
العرض
89%
الصفحة
510
(تسللي: 797)