اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(ثم يرفع رأسه مكبرًا، وينهض قائمًا).
أي: فلا يجلس للاستراحة.
وجلسة الاستراحة: هي جلسة خفيفة يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى بعد الركعة الأولى قبل أن ينهض للثانية، وبعد الركعة الثالثة قبل أن ينهض للرابعة.

وهذه المسألة اختلف العلماء فيها: هل يجلس للاستراحة أم لا على أقوال:
القول الأول: أنها مستحبة.
وهذا مذهب الشافعي.
قال النووي: مذهبنا الصحيح المشهور أنها مستحبة، وبه قال مالك بن الحويرث، وأبو حميد، وأبو قتادة وجماعة من الصحابة، وأبو قلابة، وغيره من التابعين.
ورجحه الشيخ ابن باز، والألباني.
لحديث مَالِك بْن الْحُوَيْرِثِ -﵁- (أَنَّهُ رَأَى اَلنَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ
وجه الدلالة: حيث أن مالك بن الحويرث وصف صلاة النبي -ﷺ- فذكرها، وهو الذي قال له النبي -ﷺ- (صلوا كما رأيتموني أصلي).

القول الثاني: أنها غير مشروعة.
وهذا مذهب الجمهور.
قال النووي: وقال كثيرون أو الأكثرون لا يستحب، بل إذا رفع رأسه من السجود نهض، حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عباس وأبي الزناد ومالك والثوري وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق.
263
المجلد
العرض
62%
الصفحة
263
(تسللي: 550)