اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
باب صلاة الجماعة - باب الإمامة

باب صلاة الجماعة
(وهي أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة).
أي: أن صلاة الجماعة أفضل وأعظم أجرًا من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة.
أ- عن بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- قَالَ: (صَلَاةُ اَلْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ اَلْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
ب- وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ (صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا). متفق عليه
(صلاة الفذ) أي: صلاة المنفرد الذي لم يصل مع الجماعة. (درجة) جزء، بمعنى واحد.

• وقد اختلف العلماء في الجمع بين روايتي (سبع وعشرين) ورواية (خمس وعشرين):
قيل: رواية الخمس وعشرين تُقَدّم لكثرة رواتها.
وقيل: رواية السبع والعشرين تقدم، لأن فيها زيادة من عدلٍ حافظ.
وقيل: إن ذكر القليل لا ينافي ذكر الكثير.
وقيل: إنه أخبر بالخمس وعشرين، ثم أعلمه الله بزيادة الفضل بالسبع وعشرين، وهذا أرجحها.
وقيل: السبع وعشرين مختصة بالجهرية، والخمس وعشرين مختصة بالسرية.
وقيل: السبع وعشرين مختصة بالفجر والعشاء والخمس وعشرين بغيرها.
وقيل: بإدراكها كلها أو بعضها.
وقيل: الفرق بحال المصلي، كأن يكون أعلم أو أخشع. … (فتح الباري).
وقال النووي: وَالْجَمْع بَيْنهَا مِنْ ثَلَاثَة أَوْجُه:
أَحَدهَا: أَنَّهُ لَا مُنَافَاة بَيْنهَا فَذِكْر الْقَلِيل لَا يَنْفِي الْكَثِير، وَمَفْهُوم الْعَدَد بَاطِل عِنْد جُمْهُور الْأُصُولِيِّينَ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُون أَخْبَرَ أَوَّلًا بِالْقَلِيلِ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ اللَّه تَعَالَى بِزِيَادَةِ الْفَضْل فَأَخْبَرَ بِهَا.
الثَّالِث: أَنَّهُ يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ أَحْوَال الْمُصَلِّينَ وَالصَّلَاة، فَيَكُون لِبَعْضِهِمْ خَمْس وَعِشْرُونَ وَلِبَعْضِهِمْ سَبْع وَعِشْرُونَ، بِحَسَبِ كَمَالِ الصَّلَاة وَمُحَافَظَته عَلَى هَيْئَاتِهَا وَخُشُوعهَا، وَكَثْرَة جَمَاعَتهَا وَفَضْلهمْ، وَشَرَف الْبُقْعَة وَنَحْو ذَلِكَ، فَهَذِهِ هِيَ الْأَجْوِبَة الْمُعْتَمَدَة.
516
المجلد
العرض
90%
الصفحة
516
(تسللي: 803)