اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• الحكمة من الإبراد:
اختلف في حكمة هذا التأخير.
فقيل: دفع المشقة، لكون شدة الجر مما يذهب الخشوع. قال الحافظ ﵀: وهذا أظهر.
وقيل: لأنه وقت تُسْجَرُ فيه جهنم، ويؤيده حديث عمرو بن عَبَسَةَ عند مسلم، حيث قال له: "أقْصِرْ عن الصلاة عند استواء الشمس، فإنها ساعة تسجر فيها جهنم". وقد استُشْكلَ هذا بأن الصلاة سبب الرحمة، ففعلها مَظِنَّةٌ لطرد العذاب، فكيف أَمر بتركها؟
وقال ابن رجب: اختلف في السبب الذي من أجله أمر بالإبراد:
فمنهم من قال: هو حصول الخشوع فيها، فلا فرق بين من يصلي وحده أو في جماعة.
ومنهم من قال: هو خشية المشقة على من بَعُدَ من المسجد بمشيه في الحرّ.
ومنهم من قال: هو وقت تنفس جهنم، فلا فرق بين من يصلي وحده أو جماعة.

• فإن قيل: ما الجمع بين حديث الإبراد وحديث جابر (كان النبي -ﷺ- يصلي الظهر بالهاجرة)؟
أجيب عنه بأجوبة لعل من أظهرها، أن النبي -ﷺ- كان يصليها أولًا بالهاجرة ثم أمر بالإبراد بعد ذلك، وهذا جواب الإمام أحمد، فإنه قال (هذا آخر الأمرين من رسول الله -ﷺ-.
ويدل لذلك حديث المغيرة بن شعبة قال (كنا نصلي مع النبي -ﷺ- صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا -ﷺ-: أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم).

• فإن قيل: ما الجواب عن حديث خباب قال (شكونا إلى رسول الله -ﷺ- حرّ الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا، أي لم يعذرنا ولم يزل شكوانا) رواه مسلم.
الجواب عليه:
قيل: إنه منسوخ، وهذا ذهب إليه الأثرم والطحاوي.
92
المجلد
العرض
42%
الصفحة
92
(تسللي: 379)