اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وأيضًا هو مخالف لصريح رواية الصحيحين (أنه كان يصلي مع النبي -ﷺ- العشاء الآخرة).
وأيضًا لا يظن بمعاذ أنه يترك الفرض مع النبي -ﷺ- وهو أفضل ويصليه مع قومه.
وأيضًا لا يجوز لمعاذ ولا لغيره أن يشتغل بالنفل وقد أقيمت المكتوبة للنهي عن ذلك.
قال النووي: وكل هذه التأويلات دعاوى لا أصل لها، فلا يُترك ظاهر الحديث بها.
وقال ابن رجب: ولم يظهر عنه (يعني حديث معاذ) جواب قوي، فالأقوى جواز اقتداء المفترض بالمتنفل.

(ولا من يصلي الظهرَ بمن يصلي العصر أو غيرِها).
أي: ولا يصح ائتمام من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرها من الصلوات الرباعية.
مثال: رجل جاء إلى المسجد فوجدهم يصلون العصر وهو لم يصل الظهر، فلا يجوز أن يصلي الظهر خلف هذا الإمام الذي يصلي العصر.
وهذا قول الحنفية، والمالكية، والشافعية.
لحديث (… فلا تختلفوا عليه).
وجه الدلالة: أن صلاة المفترض خلف من يصلي فرضًا آخر هو اختلاف عليه، وقد نهى عنه النبي -ﷺ-.
وذهب بعض العلماء: إلى جواز اقتداء المفترض بمفترض يصلي فرضًا غير فرضه.
وهذا مذهب الشافعية، واختاره ابن تيمية.
قال النووي: تصح صلاة فريضة خلف فريضة أخرى توافقها في العدد كطهر خلف عصر، وتصح فريضة خلف فريضة أقصر منها، وكل هذا جائز بلا خلاف عندنا.
واستدل هؤلاء بالأدلة التي استدل بها القائلون بجواز إمامة المتنفل بالمفترض، كما في إمامة النبي -ﷺ- بالطائفة الثانية في صلاة الخوف، وإمامة معاذ بقومه بعد صلاته مع النبي -ﷺ-.
وجه الدلالة: أنه إذا جازت إمامة من يصلي النفل بمن يصلي الفرض، فجواز إمامة من يصلي الفرض بمن يصلي فرضًا آخر من باب أولى.
وهذا القول هو الراجح.
596
المجلد
العرض
99%
الصفحة
596
(تسللي: 883)