دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
باب صلاة التطوع
صلاة التطوع: هي كل عبادة ليست واجبة.
والتطوع له فوائد:
أولًا: جبر ما يكون في المفروضة من نقص.
قال -ﷺ-: (إن أول ما يحاسب به الناس يوم القيامة الصلاة، قال: يقول ربنا ﷿ لملائكته - وهو أعلم - انظروا في صلاة عبدي، أتمها أم نقصها، فإن كانت تامة، كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئًا، قال: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه) رواه أبو داود.
• هذا التكميل يشمل كل نقص في الفريضة، سواء كان نقصا في عددها أو شروطها أو واجباتها أو أركانها، أو غير ذلك.
قَالَ الْعِرَاقِي: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا انْتَقَصَهُ مِنَ السُّنَنِ وَالْهَيْئَاتِ الْمَشْرُوعَةِ فِيهَا مِنَ الْخُشُوعِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ، وَأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فِيهَا وَإِنَّمَا فَعَلَهُ فِي التَّطَوُّعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا انْتَقَصَ أَيْضًا مِنْ فُرُوضِهَا وَشُرُوطِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ مَا تَرَكَ مِنَ الْفَرَائِضِ رَأْسًا فَلَمْ يُصَلِّهِ فَيُعَوِّضُ عَنْهُ مِنَ التَّطَوُّعِ، وَاللَّهُ ﷾ يَقْبَلُ مِنَ التَّطَوُّعَاتِ الصَّحِيحَةِ عِوَضًا عَنِ الصَّلَوَاتِ المفروضة.
وقال ابن الْعَرَبِيِّ: " يُحْتَمَلُ أَنْ يُكَمِّل لَهُ مَا نَقَصَ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَأَعْدَادِهَا بِفَضْلِ التَّطَوُّعِ، وَيُحْتَمَلُ مَا نَقَصَهُ مِنَ الْخُشُوعِ، وَالْأَوَّلُ عِنْدِي أَظْهَرُ لِقَوْلِهِ (ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ وَسَائِرُ الْأَعْمَالِ) وَلَيْسَ فِي الزَّكَاةِ إِلَّا فَرْضٌ أَوْ فَضْلٌ، فَكَمَا يُكَمِّلُ فَرْضَ الزَّكَاةِ بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ الصَّلَاةُ، وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَوَعْدُهُ أَنْفَذُ وَعَزْمُهُ أَعَم.
وقال ابن رجب ﵀" اختلف الناس في معنى تكميل الفرائض من النوافل يوم القيامة:
فقالت طائفة: معنى ذلك أن من سها في صلاته عن شيء من فرائضها أو مندوباتها كمل ذلك من نوافله يوم القيامة، وأما من ترك شيئا
من فرائضها أو سننها عمدًا، فإنه لا يكمل له من النوافل؛ لأن نية النفل لا تنوب عن نية الفرض.
وقالت طائفة: بل الحديث على ظاهره في ترك الفرائض والسنن عمدًا وغير عمد.
وحمله آخرون على العامد وغيره، وهو الأظهر - إن شاء الله تعالى. (فتح الباري لابن رجب).
صلاة التطوع: هي كل عبادة ليست واجبة.
والتطوع له فوائد:
أولًا: جبر ما يكون في المفروضة من نقص.
قال -ﷺ-: (إن أول ما يحاسب به الناس يوم القيامة الصلاة، قال: يقول ربنا ﷿ لملائكته - وهو أعلم - انظروا في صلاة عبدي، أتمها أم نقصها، فإن كانت تامة، كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئًا، قال: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه) رواه أبو داود.
• هذا التكميل يشمل كل نقص في الفريضة، سواء كان نقصا في عددها أو شروطها أو واجباتها أو أركانها، أو غير ذلك.
قَالَ الْعِرَاقِي: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا انْتَقَصَهُ مِنَ السُّنَنِ وَالْهَيْئَاتِ الْمَشْرُوعَةِ فِيهَا مِنَ الْخُشُوعِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ، وَأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فِيهَا وَإِنَّمَا فَعَلَهُ فِي التَّطَوُّعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا انْتَقَصَ أَيْضًا مِنْ فُرُوضِهَا وَشُرُوطِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ مَا تَرَكَ مِنَ الْفَرَائِضِ رَأْسًا فَلَمْ يُصَلِّهِ فَيُعَوِّضُ عَنْهُ مِنَ التَّطَوُّعِ، وَاللَّهُ ﷾ يَقْبَلُ مِنَ التَّطَوُّعَاتِ الصَّحِيحَةِ عِوَضًا عَنِ الصَّلَوَاتِ المفروضة.
وقال ابن الْعَرَبِيِّ: " يُحْتَمَلُ أَنْ يُكَمِّل لَهُ مَا نَقَصَ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَأَعْدَادِهَا بِفَضْلِ التَّطَوُّعِ، وَيُحْتَمَلُ مَا نَقَصَهُ مِنَ الْخُشُوعِ، وَالْأَوَّلُ عِنْدِي أَظْهَرُ لِقَوْلِهِ (ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ وَسَائِرُ الْأَعْمَالِ) وَلَيْسَ فِي الزَّكَاةِ إِلَّا فَرْضٌ أَوْ فَضْلٌ، فَكَمَا يُكَمِّلُ فَرْضَ الزَّكَاةِ بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ الصَّلَاةُ، وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَوَعْدُهُ أَنْفَذُ وَعَزْمُهُ أَعَم.
وقال ابن رجب ﵀" اختلف الناس في معنى تكميل الفرائض من النوافل يوم القيامة:
فقالت طائفة: معنى ذلك أن من سها في صلاته عن شيء من فرائضها أو مندوباتها كمل ذلك من نوافله يوم القيامة، وأما من ترك شيئا
من فرائضها أو سننها عمدًا، فإنه لا يكمل له من النوافل؛ لأن نية النفل لا تنوب عن نية الفرض.
وقالت طائفة: بل الحديث على ظاهره في ترك الفرائض والسنن عمدًا وغير عمد.
وحمله آخرون على العامد وغيره، وهو الأظهر - إن شاء الله تعالى. (فتح الباري لابن رجب).
405