اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وقال ابن قدامة: والمختار عند أبي عبد الله (يعني الإمام أحمد) ﵀، فيها عشرون ركعة، وبهذا قال الثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وقال مالك: ستة وثلاثون.
وقال النووي: صلاة التراويح سنة بإجماع العلماء، ومذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات وتجوز منفردًا وجماعة. "المجموع" (٤/ ٣١)
فهذه مذاهب الأئمة الأربعة في عدد ركعات صلاة التراويح وكلهم قالوا بالزيادة على إحدى عشرة ركعة، ولعل من الأسباب التي جعلتهم يقولون بالزيادة على إحدى عشرة ركعة:
أولًا: أنهم رأوا أن حديث عائشة ﵂ لا يقتضي التحديد بهذا العدد.
ثانيًا: وردت الزيادة عن كثير من السلف.
ثالثًا: أن النبي -ﷺ- كان يصلي إحدى عشرة ركعة وكان يطيلها جدًا حتى كان يستوعب بها عامة الليل، بل في إحدى الليالي التي صلى فيها النبي -ﷺ- صلاة التراويح بأصحابه لم ينصرف من الصلاة إلا قبيل طلوع الفجر حتى خشي الصحابة أن يفوتهم السحور، وكان الصحابة -﵃- يحبون الصلاة خلف النبي -ﷺ- ولا يستطيلونها، فرأى العلماء أن الإمام إذا أطال الصلاة إلى هذا الحد شق ذلك على المأمومين وربما أدى ذلك إلى تنفيرهم فرأوا أن الإمام يخفف من القراءة ويزيد من عدد الركعات.
والحاصل: أن من صلى إحدى عشرة ركعة على الصفة الواردة عن النبي -ﷺ- فقد أحسن وأصاب السنة، ومن خفف القراءة وزاد عدد الركعات فقد أحسن، ولا إنكار على من فعل أحد الأمرين. (الإسلام سؤال وجواب).

(تُفعل في جماعة).
أي: تصلى التراويح جماعة.
فصلاة التراويح في المسجد جماعة أفضل من صلاتها في البيت.
أ- لحديث عَائِشَة ﵂ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ
النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: (قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ) وَذَلِكَ فِي رَمَضَان) متفق عليه.
فهذا يدل على أن صلاة التراويح في جماعة مشروعة بسنة النبي -ﷺ-، غير أنه تركها خشية أن تفرض على الأمة، فلما مات النبي -ﷺ- زال هذا المحذور، لاستقرار الشريعة.
432
المجلد
العرض
80%
الصفحة
432
(تسللي: 719)