اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
قال النووي: الأمر بالدفع أمر ندب متأكد، ولا أعلم أحدًا من العلماء أوجبه، بل صرح أصحابنا وغيرهم بأنه مندوب غير واجب.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه واجب.
وهو قول أهل الظاهر ورجحه الشوكاني.
قال الحافظ ابن حجر بعد أن نقل كلام النووي السابق: وقد صرح بوجوبه أهل الظاهر.
قال ابن حزم: ودفع المار بين يدي المصلي وسترته ومقاتلته - إن أبى - حق واجب على المصلي لظاهر الحديث، فإنه أمر والأمر يقتضي الوجوب.
وقال الشوكاني: وظاهر الحديث مع من أوجب الدفع.
فائدة: رجح الشيخ ابن عثيمين: التفريق بين ما يقطع الصلاة وبين ما لا يقطعها.
والراجح القول بالوجوب.

• الحكمة من دفع المار:
قال الصنعاني: وقد اختلف في الحكمة المقتضية للأمر بالدفع، فقيل: لدفع الإثم عن المار، وقيل: لدفع الخلل الواقع بالمرور في الصلاة، لأن عناية المصلي بصيانة صلاته أهم من دفعه الإثم عن غيره.
وقال الحافظ ابن حجر: وقد روى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود (أن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته) وروى أبو نعيم عن عمر (لو يعلم المصلي ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ما صلى إلا إلى شيء يستره من الناس). فهذان الأثران مقتضاهما أن الدفع لخلل يتعلق بصلاة المصلي، ولا يختص بالمار، وهما وإن كانا موقوفين لفظًا فحكمهما حكم الرفع، لأن مثلهما لا يقال بالرأي.
343
المجلد
العرض
70%
الصفحة
343
(تسللي: 630)