دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
لحديث ابْن عَبَّاسٍ قَالَ (بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ -ﷺ- الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ قَالَ «نَامَ الْغُلَيِّمُ». أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، ثُمَّ قَامَ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ - أَوْ خَطِيطَهُ - ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاة) متفق عليه.
فانتقل النبي -ﷺ- هنا من انفراد إلى إمامة.
فإن قيل: هذا في النفل؟
فالجواب: أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل.
(وإن انفرد مؤتمٌ بلا عذرٍ بطلت).
أي: انتقل المصلي من مؤتم إلى انفراد، فهذا إن كان لعذر جاز، وإن لم يكن عذر لم يجز.
لحديث جَابِر قَالَ (كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّى مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- ثُمَّ يَأْتِي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ فَقَالُوا لَهُ أَنَافَقْتَ يَا فُلَانُ قَالَ لَا وَاللَّهِ وَلآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَلأُخْبِرَنَّهُ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فأخبره بذلك، فَقَال -ﷺ-: يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ اقْرَأْ بِكَذَا وَاقْرَأْ بِكَذَا، اقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا. وَالضُّحَى. وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) متفق عليه.
وجه الدلالة: قال ابن قدامة: لَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ -ﷺ- الرَّجُلَ بِالْإِعَادَةِ، وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ فِعْلَهُ
• وَالْأَعْذَارُ الَّتِي يَخْرُجُ لِأَجْلِهَا، مِثْلُ الْمَشَقَّةِ بِتَطْوِيلِ الْإِمَامِ، أَوْ الْمَرَضِ، أَوْ خَشْيَةِ غَلَبَةِ النُّعَاسِ، أَوْ شَيْءٍ يُفْسِدُ صَلَاتَهُ، أَوْ خَوْفِ فَوَاتِ مَالٍ أَوْ تَلَفِهِ، أَوْ فَوْتِ رُفْقَتِهِ، أَوْ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ الصَّفِّ لَا يَجِدُ مَنْ يَقِفُ مَعَهُ، وَأَشْبَاهُ هَذَا. (المغني).
فانتقل النبي -ﷺ- هنا من انفراد إلى إمامة.
فإن قيل: هذا في النفل؟
فالجواب: أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل.
(وإن انفرد مؤتمٌ بلا عذرٍ بطلت).
أي: انتقل المصلي من مؤتم إلى انفراد، فهذا إن كان لعذر جاز، وإن لم يكن عذر لم يجز.
لحديث جَابِر قَالَ (كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّى مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- ثُمَّ يَأْتِي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ فَقَالُوا لَهُ أَنَافَقْتَ يَا فُلَانُ قَالَ لَا وَاللَّهِ وَلآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَلأُخْبِرَنَّهُ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فأخبره بذلك، فَقَال -ﷺ-: يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ اقْرَأْ بِكَذَا وَاقْرَأْ بِكَذَا، اقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا. وَالضُّحَى. وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) متفق عليه.
وجه الدلالة: قال ابن قدامة: لَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ -ﷺ- الرَّجُلَ بِالْإِعَادَةِ، وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ فِعْلَهُ
• وَالْأَعْذَارُ الَّتِي يَخْرُجُ لِأَجْلِهَا، مِثْلُ الْمَشَقَّةِ بِتَطْوِيلِ الْإِمَامِ، أَوْ الْمَرَضِ، أَوْ خَشْيَةِ غَلَبَةِ النُّعَاسِ، أَوْ شَيْءٍ يُفْسِدُ صَلَاتَهُ، أَوْ خَوْفِ فَوَاتِ مَالٍ أَوْ تَلَفِهِ، أَوْ فَوْتِ رُفْقَتِهِ، أَوْ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ الصَّفِّ لَا يَجِدُ مَنْ يَقِفُ مَعَهُ، وَأَشْبَاهُ هَذَا. (المغني).
141